الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٢ - المناقشة في الحكم المذكور
وقد قرأ ؟ قال : يمضي ، قلت : شك في القراءة وقد ركع قال : يمضي ، قلت : شك في الركوع وقد سجد ؟ قال : يمضي على صلاته ، ثمّ قال : يا زرارة إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشّكك ليس بشيء » الوسائل ج ٨ : ٢٣٧ باب ٢٣ من أبواب الخلل في الصلاة ح ١ . وهذه أيضاً القدر المتيقن فيها وهو باب الصلاة لا يكون مانعاً من الاطلاق ، وإنما المانع من الاطلاق هو القرينة على التعيين والاختصاص بباب الصلاة مثلاً ، ولا قرينة على ذلك . ولا يصلح القدر المتيقن للقرينية على ذلك في مقام التخاطب ، ولذا تسالم الفقهاء - كما سبق الإشارة إليه - على الأخذ بالاطلاق مع وجود القدر المتيقن في معتبرة ابن بكبير الوسائل ج ٤ : ٣٤٥ باب ٢ من أبواب لباس المصلي ح ١ ، الدالة على عدم جواز الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل لحمه مع كون مورد السؤال الثعالب والفنك والسنجاب ، قال ابن بكير : « سأل زرارة أبا عبداللّه ٧ عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر . . . ( إلى أن قال ) إن الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شيء منه فاسد ، لا تقبل تلك الصلاة حتّى يصلي في غيره مما أحلّ اللّه أكله . . . » ، الذي مورد السؤال هو القدر المتيقن ، والفنك : « دويبة برّية غير مأكولة اللحم يؤخذ منها الوبر ، ويقال : فروها أطيب من جميع أنواع الفراء . . . » مجمع البحرين مادة فنك . وكذا كل الروايات التي فيها السؤال عن شيء والجواب بنحو التعليل .
رجوع على بدء .
ولا يمكن أن يقال إن الشكاية من جهة المغاضبة .
فإنها إذا كانت كذلك لا يكون هناك وجه لجواز الاستعداء بعد أربعة أشهر ، بل لجاز لها الشكاية والاستعداء بمجرد المغاضبة .
وأمّا ما قيل من أن الحكم مختص بالمغاضبة ولا يمكن التعدي منها إلى غيرها كما عن بعض الأعلام ، لأن في المغاضبة نوع توهين للمرأة وهتك حرمتها ، فثبوت حقّ الشكاية في ذلك لا يثبت الحكم في غير المغاضبة ، والصحيحة إنما وردت في المغاضبة .
ففيه : لو كان الأمر كذلك لكان الاستعداء من جهة المغاضبة ولا يكون حقّ الاستعداء في