الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢١ - المناقشة في الحكم المذكور
منها ، سواء كانت شابة أم لم تكن .
ولا يمكن أن يقال أن الشكاية من جهة المغاضبة لا من جهة عدم الوطء أربعة أشهر كما سيأتي هذا قريباً .
على أن ذكر الشابة في صحيحة صفوان الظاهر أنه قيّد غالبي في الصحيحة ، وليس هنا شك في ذلك ليقال إن الأصل في القيود الاحترازية - على فرض صحة هذه الكبرى وهي « أنّ الأصل في القيود الاحترازية » إذ إن المدعى لبعض الأعلام أن أكثر القيود غالبيه وتوضيحيه ، فالأصل في الكبرى أن الأصل في القيود غير الاحترازية ، أو لا أقل أنّه ليس من الصحيح القول بأن الأصل في القيود الاحترازية وهذا المدعّى غير صحيح لأنّه يلازم لغوية القيد المأخوذ في كلام الإمام ٧ وما أكثره فلا يمكن القول بأن الأصل في القيود غير الاحترازية لا الاحترازية - لا أن القيد بالشابة فيها للاحتراز حتّى يقال إنها دالة على عدم ثبوت الحكم للطبيعي ، ولو لم يعلم كونه غالبياً فصحيحة حفص قرينة عليه ، والقدر المتيقن منه ما إذا تركها أربعة أشهر في غير المغاضبة ، وأما فيها فقد صرح في الصحيحة بالأربعة أشهر .
ولا يمنع من كون القيد بالشابة غالبياً الذي تقتضيه مناسبات الحكم والموضوع كون التمايلات الشهوية في أيام الشباب أشدّ وأكثر ، إذ ليس ذلك دليلاً على عدمها في غير أيام الشباب . كما لا يمنع من الاطلاق القدرُ المتيقن ، وإن ذكر أنّه مانع بعض المحقّقين كصاحب الكفاية قدّس سرّه : ٢١٧ حيث عده من مقدمات الاطلاق إلاّ أنه غير صحيح ، وما من اطلاق إلاّ وله قدر متيقن ، وأصدق شاهد على عدم التأثير للقدر المتيقن من منع الطلاق عدم كون مورد السؤال مانعاً من الاطلاق مع كونه هو المتقين من ذلك هذا كلّه مضافاً إلى أن قيد الشابة إنّما هو في سؤال الراوي لا في كلام الإمام ٧ وأما كلام الإمام فهو وإن كان على طبق سؤال الراوي إلاّ أن المستفاد منه العموم وعدم اختصاصه بالشابة .
وما يقال من أن المثال الواضح للقدر المتيقن في مقام التخاطب هو صحيحة زرارة الواردة في قاعدة التجاوز ، قال : « قلت لأبي عبداللّه ٧ : رجل شكّ في الأذان وقد دخل في الإقامة ؟ قال : يمضي ، قلت : رجل شكّ في الإذان الإقامة وقد كبّر ؟ قال : يمضي ، قلت : شكّ في التكبير