فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٩١ - الرابع فهل المراد بالاستتار ما يكون له شأنية ذلك في الضحى و عند نزول المطر و غيرهما من الحالات و ان لم يكن هنا ضحى و مطر
و أما خبر سعيد الاعرج فالاستشهاد به ايضاً لحمل الروايات على الكراهة مخدوش بانه لم يرد فيه توثيق في كتب الرجال و من جانب آخر ردّ الاستدلال بصحيح ابن سنان لجواز الاستظلال بما لا يكون فوق الرأس بان مورده الاضطرار لا الاختيار.
و ما ذكر من ان خصوصية المورد لا تخصص الوارد معناه سلب كلية عدم كون خصوصية المورد مخصصة للوارد و لا يثبت بذلك كونها كذلك في الجملة فاللازم ملاحظة الموارد فرب مورد بخصوصيته مخصص للوارد عند العرف و رب مورد لا يكون كذلك.
و بعد ذلك كله نقول مقتضى الاطلاقات السابقة حرمة التظليل و الاستتار عن الشمس سواء كان بما يكون على رأسه او بغيره و حيث لم يثبت ما يكون حجة لتقييدها فالظاهر حرمته مطلقاً و القول به موافق للاحتياط فلا يجوز تركه مطلقاً و الله هو الهادي الى الصواب.
الرابع: [فهل المراد بالاستتار ما يكون له شأنية ذلك في الضحى و عند نزول المطر و غيرهما من الحالات و ان لم يكن هنا ضحى و مطر]
بعد البناء في الامر الثالث على حرمة التظليل و الاستتار عن الشمس مطلقاً سواء كان ما يظل به فوق رأسه او باحد جانبيه فهل المراد به ما يكون له
شأنية ذلك في الضحى و عند نزول المطر و غيرهما من الحالات التي يستفاد لدفع الاذية بالاستظلال و ان لم يكن هنا ضحى و مطر و ما يلجأ لدفعه بالاستظلال فيحرم على المحرم السائر في الليل او في الغيم الشديدة ما يحرم عليه في اليوم و في الضحى او ان المراد فعلية الاستظلال و وقوعه خارجاً فلا يقال للسائر في الليل اذا كان في المحمل او في السيارة انه استظل بهما.
الظاهر هو الثاني كما يدلّ عليه عدة من الروايات مثل قوله ٧ اضح لمن