شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ٧٧ - مقدّمة المؤلّف
| المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً |
ولمّا قضى قانون التعليم أن يوعب الحقّ الصراح والصدق القراح في الذهن الساذج والفهم الفارغ لكي يغرس جذره في تربة صالحة ويتمكّن من النمو والرسو في تلك التربة ، كما قيل :
| أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى | فصادف قلباً فارغاً فتمكّنا |
لأنّ ذكر الباطل إذا أخذ طريقه إلى القلب قبل غيره ربّما تمكّن منه ، وكان البرهان المتأخّر عنه غير قادر على إزالة آثاره ، وهذا شأنه شأن الصحيفة البيضاء النقيّة فإنّ ما يكتب فيها أوّل مرّة تعسر إزالته إلّا بمحوه ، وربّما فارق بضاعته الأُولى .
| اى برادر مزرع ناكشته باش | كاغذ اسپيد نابنوشته باش | |
| كن كارض البكر لا زرع بها | أو كطرس ما جرىٰ فيه قلم |
لذلك نشرع أوّلاً بذكر الاحتمال المرضي المختار ثمّ نتبع ذلك بذكر الأُمور المحتملة الأُخرى ، مع مناقشتها وبذل المحاولة في ردّها بالأدلّة المقنعة بإذن الله