شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ٥٧ - مقدّمة المؤلّف
| حَلَّتْ بِفِنائِكَ ، عَلَيْكُمْ مِنّا [١] جَمِيعاً [٢] سَلامُ اللهِ أَبَداً مَا بَقِيتُ وَبَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ ، يَا أَبا عبد الله لَقَدْ عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ وَجَلَّتْ الْمُصِيبَةُ بِكَ عَلَيْنا وَعَلَىٰ جَمِيعِ أَهْلِ السَّمٰاوٰاتِ ، فَلَعَنَ اللهُ أُمَّةً أَسَّسَتْ أَسَاسَ الظُّلْمِ وَالْجَوْرِ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ، وَلَعَنَ اللهُ أُمَّةً دَفَعَتْكُمْ عَنْ مَقامِكُمْ وَأَزالَتْكُمْ عَنْ مَراتِبِكُمُ الَّتِي رَتَّبَكُمُ اللهُ فِيها ، وَلَعَنَ اللهُ أُمَّةً قَتَلَتْكُمْ ، وَلَعَنَ اللهُ الْمُمَهِّدِينَ لَهُمْ بِالتَّمْكِينِ مِنْ قِتالِكُمْ . يَا أَبا عبد الله إِنِّي سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ وَحَرْبٌ لِمَنْ حارَبَكُمْ إِلىٰ يَوْمِ الْقِيامَةِ ، فَلَعَنَ اللهُ آلَ زِيادٍ وَآلَ مَرْوانَ ، وَلَعَنَ اللهُ بَنِي أُمَيَّةَ قاطِبَةً ، وَلَعَنَ اللهُ ابْنَ مَرْجانَةَ ، وَلَعَنَ اللهُ عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ ، وَلَعَنَ اللهُ شِمْراً ، وَلَعَنَ اللهُ أُمَّةً أَسْرَجَتْ وَأَلْجَمَتْ وَتَنَقَّبَتْ وَتَهَيَّأتْ لِقِتالِكَ ، يَا أَبا عبد الله بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي لَقَدْ عَظُمَ مُصابِي بِكَ ، فَأَسْأَلُ اللهَ الَّذِي أَكْرَمَ مَقامَكَ أَنْ يُكْرَمَنِي بِكَ ، ويَرْزُقَنِي طَلَبَ ثارِكَ مَعَ إِمامٍ مَنْصُورٍ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّیٰ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ . اللّٰهُمَّ اجْعَلْنِي وَجِيهاً بِالْحُسَيْنِ عِنْدَكَ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ . سَيِّدي يَا أَبا عَبْدِاللهِ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَى اللهِ وَإِلىٰ رَسُولِهِ وَإِلىٰ أمير المؤمنين وَإِلىٰ فاطِمَةَ ، وَإِلَى الْحَسَنِ وَإِلَيْكَ بِمُوَالاتِكَ يَا أَبا عبد الله وَبِالْبَراءَةِ مِمَّنْ قَاتَلَكَ ، وَنَصَبَ لَكَ الْحَرْبَ ، وَمِنْ جَميعِ أَعْداءِكَ [٣] وَبِالْبَراءَةِ مِمَّنْ أَسَّسَ الْجَوْرَ وَبَنىٰ عَلَيْهِ بُنْيانَهُ ، وَأجَرىٰ ظُلْمَهُ وَجَوْرَهُ عَلَيْكُمْ وَعَلَىٰ أَشْياعِكُمْ ، بَرِئْتُ إِلَىٰ اللهِ وَإِلَيْكُمْ مِنْهُمْ ، وَأَتَقَرَّبُ إِلَىٰ اللهِ ثُمَّ إِلَيْكُمْ بِمُوالاتِكُمْ وَمُوالاةِ وَلِيِّكُمْ ، وَالْبَراءَةِ مِنْ |
_________________
[١] منّي ـ خ ل .
[٢] السلام عليكم ـ نسخة .
[٣] أعداءكم ـ خ ل .