شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ٣٦٣ - المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً
| ومعطّلي الأحكام ومبدّلي الكتاب ومنتهكي الدم الحرام . اللهمّ إنّا نبرأ إليك من موالاة أعداءك ، ومن الإغماض لأهل معصيتك كما قلت : ( لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ ) [١] . أيّها الناس ، اعرفوا الحقّ تعرفوا أهله ، وتأمّلوا سبل الضلالة تعرفوا سابلها فقفوا عندما وقفكم الله عليه ، وانفذوا كما أمركم الله به ، وأمير المؤمنين يستعصم بالله لكم ويسأله توفيقكم ، ويرغب إليه في هدايتكم ، والله حسبه وعليه توكّله ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم [٢] . |
وإذا شئت الاطّلاع على مساوئ بني اُميّة بأكثر من هذا اُنظر « مفاخرة بني هاشم وبني اُميّة » الواردة في الشرح المذكور [٣] مضافاً إلى الفوائد التي ساقها الشارح من عنده لأنّ الجاحظ وإن كان من أعداء أمير المؤمنين ٧ وكان كتب رسالة في إثبات إمامة المروانيّة وسمّاها « كتاب إمامة أمير المؤمنين معاوية .. » فقد ذكر في رسالة المفاخرة شطراً مقنعاً وفصلاً مشبعاً من خبث أعراق هذه الشجرة الملعونة والطائفة المشئومة وسوء أخلاقها ودنائة حسبها وردائة نسبها ، ولله درّ أبي القاسم المغربي ; حيث قال :
| ثمّ امتطاها عبد شمس فاغتدت | هزواً وبدّل ربحها بخسار | |
| وتنقّلت في عصبة اُمويّة | ليسوا بأطهار ولا أبرار | |
| ما بين مأفون إلى متزندق | ومداهن ومضعّف وحمار |
_________________
[١] المجادلة : ٢٢ .
[٢] تاريخ الطبري ٨ : ١٨٣ في ما وقع سنة ٢٤٨ ، بحار الأنوار ٨ : ٥٤٣ ط اُفست . ( هامش الأصل ) وتجده أيضاً في الطبري ١٠ : ٥٥ طبعة اُخرى ، وشرح ابن أبي الحديد ١٥ : ١٨٠ . ( المترجم )
[٣] شرح ابن أبي الحديد ١٥ : ٢٦٢ ط بيروت .