شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ٢٧ - مقدّمة المؤلّف
شيخ العصر ، علّامة الزمان ، مفيد الدهر ، مرآة السلف ، مشكاة الخلف ، عدّة الفرقة الناجية ، ناصر العترة الزاكية ، وهو الذي :
| أتته الرياسة منقادة | إليه تجرّر أذيالها | |
| ولم تك تصلح إلّا له | ولم يكن يصلح إلّا لها |
المنعقد على أفضليّته الخناصر ، والمعترف بأعلميّته كلّ معاصر ، مولانا الأجلّ ، وكهفنا الأظلّ ، المنتهى إليه في عصرنا رياسة الإماميّه في العلم والعمل ، ذوالمناقب ، أبو المفاخر ، فلك المكرمات ، شمس المعالي ، سيّدنا الطاهر المعظّم ، وأُستاذنا البارع المقدّم « الحاج ميرزا محمّد حسين الحسيني » ؛ عترةً ونجاراً ، الشيرازيّ مولداً وداراً ، العسكريّ هجرة وجواراً ، المدعوّ في لسان الخاص والعامّ بحجّة الإسلام ، مجدّد مذهب سيّد البشر على رأس المائة الثالثة عشر . لمؤلّفه :
| علامة ملأ ثوبيه وليس له | من قبله أوّل أو بعده ثاني | |
| زرت مطارفه والمجد حلّيتها | على كمال بدى في زيّ إنسان | |
| من علمه يستمدّ المشتري شرفاً | فلا يقاس به يوماً بميزان [١] |
لا زالت ألوية الإسلام بعلومه منشورة ، ولا برحت جنود العلم بإفادته منصورة :
| من قال آمين أبقى الله مهجته | فإنّ هذا دعاءٌ يشمل البشرا |
ومجمل القول أنّ الحاجّ المشار إليه لمّا بلغ زاوية بساط القرب الذي هو موضع سجود الصلحاء والزاهدين ، ومقبل الفضلاء الراشدين ، ونال فيض الوصول ، أسرع بطلب المأمول حتّى بلغ درجة القبول . ولمّا تشرّفت بزيارته ، وبلغت محضر إفادته جرى الحديث بيننا حول الطلب المشار إليه ، فتمسّك الداعي بعذره من قلّة المؤونة وكثرة الأشغال النظريّة ، والبعد عن عالم التتبّع الذي
_________________
[١] ديوان المؤلّف : ٣٤٥ .