شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ١٠٢ - مقدّمة المؤلّف
| الّتي حَلَّتْ بِفِنائِكَ وَأَقامَتْ فِي جِوارِكَ ، وَوَفَدَتْ مَعَ زُوّارِكَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ مِنِّي مَا بَقِيتُ وَبَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ ، فَلَقَدْ عَظُمَتْ بِكَ الرَّزِيَّةُ وَجَلَّتْ فِي الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ وَفِي أَهْل السَّموَاتِ وَأَهْلِ الْأَرَضِينَ أَجْمَعِينَ ، فَإِنَّا لِلّٰهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ، صَلَواتُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ وَتَحِيَّاتُهُ عَلَيْكَ يَا أَبا عبد الله الْحُسَيْنِ وَعَلَىٰ آبائِكَ الطَّيِّبِينَ الْمُنْتَجَبِينَ وَعَلَىٰ ذُرِّيَّاتِكُمُ الْهُداةِ الْمَهْدِيِّينَ . لَعَنَ اللهُ أُمَّةً خَذَلَتْكَ وَتَرَكَتْ نُصْرَتَكَ وَمَعُونَتَكَ ، وَلَعَنَ اللهُ أُمَّةً أَسَّسَتْ أَساسَ الظُّلْمِ لَكُمْ وَمَهَّدَتِ الْجَوْرَ عَلَيْكُمْ وَطَرَّقَتْ إِلىٰ أَذِيَّتِكُمْ وَجارَتْ ذٰلِكَ فِي دِيارِكُمْ وَأَشْياعِكُمْ ، بَرِئْتُ إِلَى اللهِ عَزَّوَجَلَّ وَإِلَيْكُمْ يَا سَادَاتِي وَمَوَالِيَّ وَأَئِمَّتِي مِنْهُمْ وَمِنْ أَشْياعِهِمْ وَأَتْباعِهِمْ ، وَأَسْأَلُ اللهَ الَّذِي أَكْرَمَ يَا مَوالِيَّ مَقامَكُمْ وَشَرَّفَ مَنْزِلَتَكُمْ وَشَأْنَكُمْ أَنْ يُكْرِمَنِي بِوِلايَتِكُمْ وَمَحَبَّتِكُمْ وَالائْتِمامِ بِكُمْ ، وَبِالْبَراءَةِ مِنْ أَعْدَائِكُمْ ، وَأَسْأَلُ اللهَ الْبَرَّ الرَّحِيمَ أَنْ يَرْزُقَنِي مَوَدَّتَكُمْ وَأَنْ يُوَفِّقَنِي لِلطَّلَبِ بِثارِكُمْ مَعَ الْإِمامِ الْمُنْتَظَرِ الْهادِي مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ يَجْعَلَنِي مَعَكُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ ، وَأَنْ يُبَلِّغَنِي الْمَقامَ الْمَحْمُودَ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ ، وَأَسْأَلُ اللهَ عَزَّوَجَلَّ بِحَقِّكُمْ وَبِالشَّأْنِ الَّذِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ أَنْ يُعْطِيَنِي بِمُصابِي بِكُمْ أَفْضَلَ مَا أَعْطىٰ مُصاباً بِمُصِيبَةٍ ، إِنَّا لِلّٰهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ، يَا لَها مِنْ مُصِيبَةٍ مَا أَفْجَعَها وَأَنْكاها لِقُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ ، فَإِنَّا لِلّٰهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ . اللّٰهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْنِي فِي مَقامِي مِمَّنْ تَنالُهُ مِنْكَ صَلَواتٌ وَرَحْمَةٌ وَمَغْفِرَةٌ ، وَاجْعَلْنِي عِنْدَكَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ، فَإِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ . اللّٰهُمَّ إِنِّي أَتَوَسَّلُ وَأَتَوَجَّهُ بِصَفْوَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَخِيرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ |