شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ٤٢٦ - المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً
| فيا طيبها تربة أخجلت | نوافج للمسك في نفحته | |
| أرى الخضر قد دسّ منها بما | استقاه فعمّر في مدّته | |
| ترى القدس منها لنيل الفخار | يرصّع تاجاً على قمّته | |
| ويغبطها العرش شوقاً كما | يقاسي المقيم من صبوته | |
| لقد عفّر البدر فيها الجبين | وها أثر الترب في جبهته [١] |
الخصيصة الرابعة : أنّ أيّام زيارته لا تُعَدّ من أعمار زائريه كما جاء في أمالي ابن الشيخ رضي الله عنهما وساق السند إلى محمّد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر وجعفر بن محمّد ٨ يقولان : إنّ الله تعالى عوّض الحسين ٧ من قتله أن جعل الإمامة في ذرّيّته ، والشفاء في تربته ، وإجابة الدعاء عند قبره ، ولا تُعدّ أيّام زائريه جائياً وراجعاً من عمره [٢] .
ومحصّل ما مرّ أنّ الله عوّض الحسين عن القتل بهذه الخصال الأربع ، وقد مرّ ثلاث منها ، والرابع عدم عدّ أيّام الزيارة ذهاباً وإياباً من عمر الزائر .
وقال ابن فهد ; في عُدّة الداعي والشيخ الحرّ العاملي نقل منه في الوسائل : روي أنّ الله عوّض الحسين من قتله أربع خصال : جعل الشفاء في تربته ، وإجابة الدعاء تحت قبّته ، والأئمّة من ذرّيّته ، وأن لا تُعَدّ أيّام زائريه من أعمارهم [٣] .
ومرويّ في الأخبار الكثيرة من كامل الزيارة والمصباح والتهذيب والبحار والوسائل وغيرها [٤] أنّ ترك زيارته موجب لقصر العمر كما أنّ زيارته توجب
_________________
[١] ديوان المؤلّف : ٥٨ .
[٢] أمالي الطوسي : ٣١٧ . ( المترجم ) نفسه : ٢٠١ ، الوسائل كتاب الحجّ أبواب المزار : ٣٢٩ حديث ٣٤ . ( هامش الأصل )
[٣] عُدّة الداعي : ٥٧ . ( المترجم ) نفسه : ٣٥ ، الوسائل أبواب المزار : ٤٢١ باب ٧٦ . ( هامش الأصل )
[٤] كامل الزيارة : ١٥٠ باب ٦١ ، بحار الأنوار ١٠١ : ٤٦ ، الوسائل أبواب المزار : ٣٣٥ . ( هامش الأصل )