شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ٤٢٥ - المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً
وفي كامل الزيارات وساق السند إلى شعيب العقرقوفي عن أبي عبد الله قال : قلت له : من أتى قبر الحسين ٧ ماله من الثواب والأجر جعلت فداك ؟ قال : يا شعيب ، ما صلّى عنده أحد ( الّا قبلها الله منه ) ولا دعا عنده أحد دعوة إلّا استجيب له عاجله وآجله [١] .
وفي كامل الزيارات أيضاً عن المفضّل بن عمر قال : قال الصادق ٧ : زائر الحسين لا يسأل حاجة من حوائج الدنيا إلّا أعطاه [٢] .
والأخبار من هذه المقولة خارجة عن حدّ الإحصاء ، بل ثبت بالضرورة في مذهب الإماميّة ـ ضاعف الله اقتدارها وكثر أنصارها ـ أنّ استجابة الدعاء والشفاء في تربته ، وهذا من مذهبها في غاية الوضوح وكمال الظهور ، بل لا يقلّ ظهوراً عن الخصيصة الاُولى وهي كون الأئمّة من نسله ، فلا حاجة إلى الاستشهاد بالأخبار والاستمداد من كلمات العلماء الأخيار « وقد أشرت إلى هذه الخواصّ الثلاث في قصيدة حسينيّة ، ومدحتُ التربة المباركة الزكيّة بما لم أعرف السبق إليه ، فلا بأس بنقل ما يتعلّق بذلك تطريزاً لديباجة الكتاب وادّخاراً لجزيل الأجر والثواب ، وهو : » [٣]
| ومن فوّض الله أمر الوجود | قبضاً وبسطاً إلى راحته | |
| ومن عوّض الله عن قتله | بأنّ الأئمّة من عترته | |
| وأن يستجاب دعاء الصريح | إذا ما دعا الله في قبّته | |
| وإن جعل الله فضلاً عليه | شفاء البريّة في تربته |
_________________
[١] كامل الزيارات : ٢٥٢ . ( المترجم ) نفسه وبحار الأنوار ١٠١ : ٨٣ . ( هامش الأصل )
[٢] كامل الزيارات : ١٣٥ من حديث طويل . ( المترجم ) نفسه : ٢٥١ ، بحار الأنوار ١٠١ : ٨٢ . ( هامش الأصل )
[٣] ما وضعناه بين الأقواس هو من نثر المؤلّف العربي . ( المترجم )