شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ٤٢٣ - المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً
شعبان الشريف الذي ذكر في المصباح الكبير وإقبال السيّد ومنهما أخذ بحار الأنوار من أنّ التوقيع الوقيع صدر من الإمام العسكري خرج إلى وكيل الناحيه المقدّسة أبي القاسم ( القاسم ـ المؤلّف ) بن العلاء ( الهمداني ) أنّ مولانا الحسين ولد يوم الخميس لثلاث خلون من شعبان فصُمهُ وادْعُ فيه بهذا الدعاء وساق الدعاء إلى قوله في وصف سيّد الشهداء :
| « المفوَّض عن قتله أنّ الأئمّة من نسله والشفاء في تربته ... » إلى آخر الدعاء [١] . |
ونحن وإن أطنبنا في ذكر أحكام التربة وخالفنا طريقة الاختصار إلّا أنّك عندما تدرك قدر هذه التربة المقدّسة وشرفها عند الله تعالى ، وتعرف كيف أعزّها الله وجعلها محترمة ، وصيّر الإنسان محتاجاً إليها من ولادته إلى مابعد وفاته سوف تلم أنّ اختصاراً أشدّ من هذا مخلّ بفضلها ولا وجه له على الإطلاق .
الأمر الثالث : استجابة الدعاء تحت قبّته وحول القبر الطاهر المقدّس كما جاء في الأخبار المتواترة عن العترة الطاهرة والمأثورة ، نحن نذكر خبراً أو خبرين منها :
روى الشيخ المعظّم ابن قولويه رضي الله عنه وأرضاه في مزاره وساق السند إلى أبي هاشم قال : بعث إليّ أبو الحسن ٧ في مرضه وإلى محمّد بن حمزة ، فسبقني إليه محمّد بن حمزة فأخبرني أنّه ما زال يقول : ابعثوا إلى الحائر ( ابعثوا إلى الحائر ) ـ أي ابعثوا إلى الحائر من يدعو لي ـ فقلت لمحمّد : ألا قلت له أنا أذهب إلى الحائر ؟ ثمّ دخلت عليه ، فقلت له : جعلت فداك ، أنا أذهب إلى الحائر ، فقال : اُنظروا في ذلك ـ الظاهر أنّ الأمر منه ٧ إلى الحجاب والخدم ليعدّوا العُدّة
_________________
[١] بحار الأنوار ٥٣ : ٩٥ . ( المترجم ) مصباح الطوسي : ٥٧٤ ، الإقبال : ١٨٥ ، بحار الأنوار ١٠١ : ٣٤٧ . ( هامش الأصل )