شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ٤٢٢ - المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً
وحقيقة الإيمان جمال المحبوب الحقيقي ، ومن بلغ هذه المرتبة فقد بلغ رتبة البركة منه .
| از ره گذر خاك سر كوى شما بود | هر نافه كه در دست نسيم سحر افتاد | |
| ما عطر الريح من مسكٍ سرى سحراً | ترب المواكب قد مرّت بواديكا |
وهذا هو تقرير الاحتمال على نهج هذه الطريقة وإن كان في نفسه محلّ إشكال ، ولكن من حقّ العلم أن يؤدّىٰ بلسان أهله من كلّ طريقة فلا يزيد فيه ولا ينقص منه . ثمّ تذكر بعد ذلك المؤاخذات عليه ، ولا يقتضي المقام بسط الكلام فيه بل مرادنا شرح فضائل التربة المقدّسة الحسينيّة ، فهي الحصى الذي يجري عليه ماء السلسبيل ، ونور جناح جبرئيل ، ونميرة ماء الحيوان ، ونكهة حديقة الرضوان ، وكحل عيون الولدان ، وغاية طرر الحور العين في الجنان .
لمؤلّفه :
| فيالها تربة يرقىٰ بسجدتها | أقصى معارج توحيد وعرفان | |
| يضوع المسك من ذكرى نوافجها | ولا تضوعه من ذكر نعمان | |
| فمن يرصع بها اكليل سؤدده | بنعله رصّعت تيجان خاقان | |
| ولو تأمّلها خضر العيون رأى | مرآة اسكندر في عين حيوان | |
| كأنّما مسحت يوماً بها فبدت | بيضاء لامعة كفّ ابن عمران | |
| فمن يشاهد بها الأسرار كان على | ملك الحقائق أعلى من سليمان | |
| فارغب إليها ولا تطلب لها بدلاً | في سلسبيل ولا في روض رضوان | |
| فذاك ماء وكالصداء ليس وذا | مرعىً ولكنّه لا مثل سعدان [١] |
ومجمل القول أنّ الإشارة جرت عن هاتين الخاصّتين في دعاء الثلاث من
_________________
[١] قسم من هذا الشعر مذكور في ديوان المؤلّف : ٣٤٤ . ( هامش الأصل )