شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ٤٢١ - المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً
ولكن التحقيق يقضي بأنّ للعدالة ضدّين أيضاً : الأوّل الظلم الذي سمعته ، والثاني الانظلام ، ويعبّر عنه بالضيم لكي تتحقّق الوسيطة ، لأنّ الوسط دونما طرق محال بالضرورة كما تقرّر في البرهان أنّ الوسط والطرف من براهين إبطال التسلسل ، وشرح هذه المسألة بصورة مبسوطة خارج عن مهمّة هذا المقام ، وإنّي قد بيّنت في بعض مسودّاتي شرحاً تامّاً لهذه المسألة .
وبناءاً على مذهب طائفة من الحكماء المسلمين الذين يحسبون على أهل العرفان يمكن أن يكون المراد من الحجب السبعة الحجب النورانيّة المسمّاة بمدن المحبّة ومراتب الولاية ومنازل سفر الأولياء الباطني ، وهذه مقامات سبعة : أ ـ مقام النفس ، ب ـ مقام القلب ، ج ـ مقام العقل ، د ـ مقام الروح ، هـ ـ مقام السرّ ، و ـ مقام خفي ، ز ـ مقام أخفى .
وهذه الاُمور تكون باعتبار الثبات والملكة مقاماً ، وباعتبار الزوال والتجدّد حالاً ، ولعلّ المناجاة الشعبانيّة المعروفة التي ذكرها ابن طاووس رضياللهعنه عن ابن خالويه تشير إلى هذا المعنى .. واعترف العلّامة المجلسي باعتبار سندها ، وكان الإمام أمير المؤمنين ٧ والأئمّة من بعده : يديمون قرائتها ، وهي هذه :
| « وَأَنِرْ أبصار قلوبنا بضياء نظرها إليك حتّى تخرق أبصار القلوب حجب النور فتصل إلى معدن العظمة وتصير أرواحنا معلّقة بعزّ قدسك » [١] . |
وبناءاً على ما تقدّم إنّ كلّ من انعتق من ذاته بسرّ الصدق وباب الصفاء وتوجّه توجّهاً تامّاً وإقبالاً كاملاً في الصدق وكان متمسّكاً بحبل ولاية سيّد الشهداء ٧ ويعفّر جبينه بتراب قبره ساجداً على تربته رفع الحجاب عنه وشاهد بعين البصيرة
_________________
[١] بحار الأنوار باب الأدعية والمناجاة ٩٤ : ٩٩ ط طهران ، مفاتيح الجنان أعمال شعبان المشتركة . ( هامش الأصل )