شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ٤١٦ - المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً
والأخبار من هذا النمط الدالّة على أنّ التربة أمان من الخوف كثيرة ولكنّ أكلها دفعاً للخوف غير جائز إلّا أن يكون الخوف نفسه مرضاً .
ج ـ استحباب صنع مسبحة منه كما ورد ذلك في أخبار كثيرة منها مزار البحار ومن المزار الكبير أخذ ذلك بسنده عن إبراهيم الثقفي أنّ أباه روى عن الإمام الصادق ٧ أنّ فاطمة بنت رسول الله ٦ أنّها عقدت خيطاً من الصوف وجعلته سبحة تعدّ بها التكبير ، فلمّا استشهد الحمزة سيّد الشهداء اتخذت من تراب قبره مسبحة ، وكان الناس يستعملونها ، فلمّا استشهد الحسين ٧ عاد الأمر إليه واستعمل الناس تربته لفضلها على غيرها .. [١] . [٢]
وفي التهذيب وساق السند إلى الإمام موسى بن جعفر ٧ قال ـ الراوي ـ دخلت عليه ، فقال : لا تستغني شيعتنا عن أربع : خمرة يصلّي عليها ، وخاتم يتختّم به ، وسواك يستاك به ، وسبحة من طين قبر أبي عبد الله ٧ فيها ثلاث وثلاثون حبّة ، متى قلّبها ذاكراً لله كتب له بكلّ حبّة أربعون حسنة ، وإذا قلّبها ساهياً يعبث بها كتب له عشرون حسنة [٣] .
وفي التهذيب أيضاً مسنداً أنّ الحميري سأل الفقيه [٤] تحريراً قال : كتبت إلى الفقيه ٧ أسأله : هل يجوز أن يسبّح الرجل بطين قبر الحسين ٧ ؟ وهل فيه فضل ؟ فأجاب وقرأت التوقيع ومنه نسخت : يسبّح به ، فما في شيء من التسبيح
_________________
[١] المزار الكبير : ١١٩ ، بحار الأنوار ١٠١ : ١٣٢ ط طهران . ( هامش الأصل )
[٢] إنّ أوّل من صنع تربة للسجود عليها من قبر الحسين ٧ ومسبحة الإمام زين العابدين . [ منتهى الآمال : ٢٩ باب شهادة عليّ بن الحسين ٧ ] . ( المحقّق )
[٣] تهذيب الأحكام ٦ : ٧٥ . ( المترجم ) نفسه وبحار الأنوار ١٠١ : ١٣٢ رقم ٦١ . ( هامش الأصل )
[٤] كناية عن صاحب الزمان . ( المؤلّف )