شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ٤١١ - المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً
إلّا تربة جدّي الحسين بن عليّ ٨ فإنّه تعالى جعلها شفاءاً لشيعتنا وأوليائنا [١] . [٢]
وفي كامل الزيارة أيضاً مسنداً عن أحدهما ٨ ـ وفي اصطلاح المحدّثين أنّ الترديد بين الإمامين المروي عنهما يستعمل بين الإمامين الباقر والصادق ٨ ـ أنّ الله تبارك وتعالى خلق آدم من الطين فحرّم الطين على ولده .
قال : فقلت : فما تقول في طين قبر الحسين ٧ ؟
( قال : يحرم على الناس أكل لحومهم ويحلّ لهم أكل لحومنا ، ولكن الشيء
_________________
[١] عيون أخبار الرضا ٧ ٢ : ٩٦ . ( المترجم ) ١ : ١٠٤ حديث ٦ وبحار الأنوار ١٠١ : ١١٨ . ( هامش الأصل )
[٢]
| شبى در يك عبادتگاه مُهرى | ز يارى باصفا آمد بدستم | |
| چو گل بوئيدم وبوسيدم او را | هنوز از عطر روح افزاش مستم | |
| بگفتم از كدامين خاك پاكى | كه دل اى مُهر بر مهر تو بستم | |
| بگفت از تربت پاك حسينم | كه در دامان احسانش نشستم | |
| كمال همنشين در من اثر كرد | وگرنه من همان خاكم كه هستم |
( المحقّق )
والأبيات المنظومة بالفارسيّة تكرّر معناها كثيراً ولكن رأيت أن أنقل صورة منها بالعربيّة تقرب من معناها وإن لم تستوعبه :
| تناولت من كفّ الحبيب بمسجدِ | تراباً عليه الخلق لله تسجدِ وقبّلته | |
| لمّا شممت عبيره | عبيراً يغار الورد منه ويحسد | |
| فأسكر روحي العطر حتّى سمّىٰ بها | إلى دارة الأفلاك يعلو وتصعد | |
| فقلت له من أيّ ترب مطهّر | إلى عطره الأكباد تهفو وتعقد فقال | |
| أنا من تربة الطفّ بضعة | وإنّي لعين الدهر كحل وأثمد | |
| تراب حسين طهّر الله قدسه | تراب به باهى النبيّ محمّد حضنت | |
| حسيناً فامتزجت بطيبه | فأيّ وجود من وجودي أسعد | |
| ولولا كمال نلته بجواره | فما أنا إلّا رملة تتبدّد |
( المترجم )