شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ٤٠٩ - المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً
قال : إنّ جبرئيل ٧ نزل على محمّد ٦ فقال له : يا محمّد ، إنّ الله يبشّرك بمولود يولد من فاطمة تقتله اُمّتك من بعدك ، فقال : يا جبرئيل ، وعلى ربّي السلام ، لا حاجة لي في مولود يولد من فاطمة تقتله اُمّتي من بعدي .
فعرج ثمّ هبط ٧ فقال له مثل ذلك ، فقال : يا جبرئيل ، وعلى ربّي السلام ، لا حاجة لي في مولود تقتله اُمّتي من بعدي . فعرج جبرئيل ٧ .
وفي الكافي أيضاً بطريق آخر نقل هذه البشارة تعقيباً على قضيّة فطرس [١] .
ولا يخفى أنّ هذا الاختصاص للحسين ٧ دون الحسن ٧ وإن كان هذان السيّدان أنجب خلق الله وأشرف الناس نفساً ونسباً ، فلا جدّ أعظم من جدّهما ، كما ثبت ذلك بالضرورة ، ويمكن أن نقول على ضوء هذه الملاحظة أنّ سيّد الشهداء من حيث المجد وهو شرف مكتسب من الغير خير من جميع البرايا ، لأنّهما شريكان من جهة الآباء والسماء خير ما بها قمراها ، إلّا أنّ شرف الأبناء تفرّد به الإمام الحسين ٧ فلا يدانيه أحد من العالمين من هذه الناحية .
| منزّه عن شريك في محاسنه | فجوهر الحسن فيه غير منقسم |
الخصيصة الثانية : الشفاء بتربته المقدّسة ، وما أحسن ما قاله شاعر معاصر :
| بر جلاى بَصَر از كحل جواهر چه اثر | وإن كنت تكحل بالجوهر | |
| وهل يذهب العمش الاكتحال | وإن كنت تكحل بالجوهر | |
| بلى بغبارٍ بباب الحبيب | عيونك إن كحلت تبصر |
_________________
[١] فهبط جبرئيل على النبيّ ٦ فهنّأه كما أمره الله عزّ وجلّ ، فقال له النبيّ ٦ : تقتله اُمّتي ؟ فقال له : نعم يا محمّد ، فقال النبيّ ٦ : ما هؤلاء باُمّتي ، أنا بريء منهم ، والله عزّ وجلّ بريء منهم ، قال جبرئيل : وأنا بريء منهم .. الحديث [ الشيخ الصدوق ، كمال الدين وتمام النعمة : ٢٨٣ ] . ( المترجم ) كمال الدين ١ : ٣٩٨ ، بحار الأنوار ٤٣ : ٢٤٨ ، وهذا الحديث أخذه المؤلّف من بحار الأنوار وسمّى الكافي خطأً بدلاً من كمال الدين للصدوق . ( هامش الأصل )