شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ٤٠٧ - المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً
وهمم أولئك السادة المطهّرين فحرّروها في الكتب والطروس والمطوّلات ، وكان الحسين ٧ بعد أبيه وأخيه بإجماع الإماميّة بل الاُمّة أفضل من جميع الأئمّة .
القسم الثالث : ما امتاز به الحسين ٧ من جلالة القدر ورفعة الشأن وعلوّ المنزلة عن سائر الأئمّة .
وهذه اُمور عدّة عوّضه الله بها عمّا لاقاه من القتل ، وأعطاه في قبال الشهادة التي نالها ، وقد ذكر العلماء أربعة منها بعد التتبّع في الأخبار المأثورة عن معدن الوحي والتنزيل ..
الأوّل : اُبوّة الأئمّة التسعة حيث أعطاه الله هذا الشرف الرفيع والجاه العريض ، وحباه بهذه الفضيلة وخصّه بها كما اُشير إلى ذلك في الأخبار الكثيرة ، ونوّهت هذه الأخبار بالشرف الخاصّ والمزيّة المخصوصة بجنابه ٧ .
وروى الشيخ الأجلّ الأقدم عروة الإسلام رئيس المحدّثين رضياللهعنه في كتابه المبارك « علل الشرايع » بسنده عن الإمام الصادق ٧ : (عن عبد الرحمان بن كثير الهاشمي قال : قلت لأبي عبد الله ٧ : جعلت فداك ، من أين جاء لولد الحسين ٧ الفضل على ولد الحسن وهما يجريان في شرع واحد ؟ فقال لا أراكم تأخذون به ) [١] إنّ جبرئيل نزل على محمّد وما ولد الحسين بعد ، فقال له : يولد لك غلام تقتله اُمّتك من بعدك .
فقال : يا جبرئيل ، لا حاجة لي فيه ، فخاطبه ثلاثاً ثمّ دعا عليّاً فقال له : إنّ جبرئيل ٧ يخبرني عن الله عزّ وجلّ أنّه يولد لك غلام تقتله اُمّتك من بعدك .
فقال : لا حاجة لي فيه يا رسول الله ، فخاطب عليّاً ثلاثاً ثمّ قال : إنّه يكون فيه وفي ولده الإمامة والوراثة والخزانة .
_________________
[١] ترك المؤلّف العبارات التي جعلناها بين قوسين فلم يذكرها . ( المترجم )