شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ٣٩٠ - المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً
كان الشمر رجلاً أبرص . وروي في كتب العامّة والخاصّة مثل حياة الحيوان والبحار وغيرهما عن صادق آل محمّد ، قيل له : كم تتأخّر الرؤيا ؟ ( فذكر منام رسول الله ٦ فكان التأويل بعد ستّين سنة ) [١] أنّ النبيّ ٦ رأى كلباً أبقع ـ أسود وأبيض ـ يلغ في دمه فعبّرت الرؤيا بالشمر لعنه الله [٢] .
وكذلك جاء في بحار الأنوار عن سيّد الشهداء إنّه قال للشمر : رأيت كلاباً تنهشني ، أشدّها عليّ كلب أبقع [٣] ، فلعنة الله عليه لعناً يملأ أقطار السماوات وآفاق الأرضين .
وقد أطرف الحسين بن الحجّاج البغدادي في قوله ـ ولعلّه يهجو به ابن سكرة الناصبي خذله الله ـ :
| وأبرص من بني الزواني | ملمّع أبلق اليدين | |
| قلت وقد لجّ في أذاه | وزاد ما بينه وبيني | |
| يا معشر الشيعة أدركوني | قد ظفر الشمر بالحسين |
وأخيراً قبض عليه المختار بن أبي عبيد سنة ستّ وستّين للهجرة وأناله جزائه كما ورد في الكامل [٤] .
أن إنّه قُتل بيد أبي عمرة في قرية قريبة من الكوفة كما جاء ذلك في رسالة الشيخ الأجل ابن نما [٥] سقى الله قبره .
_________________
[١] هذا ما ذكره صاحب البحار ولكن المؤلّف أورد قول النبي : رأيت كلباً أبقع يلغ في دماء أهل بيتي [ بحار الأنوار ٤٥ : ٣١ ] . ( المترجم )
[٢] بحار الأنوار ٤٥ : ٣١ . ( هامش الأصل )
[٣] نفسه ٤٥ : ٥٦ . ( هامش الأصل ) ص ٨٨ . ( المترجم )
[٤] بحار الأنوار ٤٥ : ٣٣٦ ، كامل ابن الأثير ٤ : ٢٣٧ ط بيروت . ( هامش الأصل )
[٥] بحار الأنوار ٤٥ : ٣٣٨ . ( هامش الأصل )