شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ٣٧٢ - المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً
قاتله الله ما أشعره وفي موضعٍ آخر من نجديّاته . يقول خارج أدب النسيب ويشتدّ في تحمّسه في الغزل ثمّ يقول :
| بني خيثم الله الله في دمي | فطالبه الذي قوله الفعل | |
| ومرد على جرد بأيدٍ تمدّها | إلى الشرف الضخم الخلائف والرسل | |
| دم أمويّ ليس ينكر فرده | وما بعده إلّا الفرار أو القتل | |
| ألم يك في عثمان للناس عبرة | فلا ترحضوه طلّه إنّه يغلوا | |
| ولولا الهوى سارت إليكم كتيبة | يعضل من نجد بها الحزن والسهل |
ومن تأمّل أشعاره هذه لا يبقى عنده أدنى شكّ في انحرافه وعدم استقامته ، وأكثر شعره تصريحاً بنواياه المقطوعة الأخيرة التي يستعيد فيها ذكرى دم عثمان ويتباهى بحروب الجمل وصفّين ، بل إنّ له أشعاراً في يوم الطفوف كما سوف تعلم أنّ بني اُميّة إنّما ألبسوها قميص عثمان وأثاروها معنونة بالطلب بدم عثمان ، ولقد ارتكبوا اُموراً شنعاء انتقاماً لدمه وأخذاً بثأره .
والعجيب أنّ المقطوعة الاُولى من شعره التي سلفت منّا مذكورة في الوفيات ، والشيخ الحرّ العاملي أخذ شرح أحواله من الكتاب نفسه ولكنّه غفل عن مضمون هذا الشعر [١] .
وجملة القول : إنّك عرفت تقريب الوجه الثاني ، والإنصاف أنّ الالتزام بهذا الوجه على الوجه الذي يلجئنا إلى رفع اليد عن الاُمور المقطوع بها مع فرض التحقّق من تحكيم هذا الدليل على استصحاب سلامة عقيدتهم أمر مشكل جدّاً
_________________
[١] وفيات الأعيان ٤ : ٤٤٦ . وفي القطعة بيت سقط من الناس وهو قوله :
| إذ ما هممنا أن نبوح بما جنت | علينا الليالي لم يدعنا حيائها |
والمؤلّف ذكره بقرينة استشهاده ببيت الحلّي ولكنّ الناسخ أهمله غفلة . ( المترجم )