شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ٣٥٣ - المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً
النبيّ ٦ وأنّ الوحي لم يأته عن ربّه ، كذب أخزاه الله !! من ذلك الشعر :
| تلعّب بالخلافة هاشميّ | بلا وحي أتاه ولا كتاب | |
| فقل لله يمنعني طعامي | وقل لله يمنعني شرابي [١] |
وأنا أستغفر الله من حكاية شعره وكتابة كفره . وروى هذا الشعر بل الكفر عن يزيد ويزيد عن أبي سفيان كما سنشير إليه فيما بعد إن شاء الله في كلامهم .
وكان من سوء أفعاله وطئه اُمّهات أولاد أبيه وله منهنّ أولاد ، وعرف على ألسنة الخلفاء من بعده وألسنة المؤرّخين من أهل السنّة بالوليد الفاسق والوليد الزنديق .
وفي تاريخ الخلفاء عن المعافىٰ الجريري قال : جمعت شيئاً من أخبار الوليد ومن شعره الذي ضمنه ما فجر به من خرقه وسخافته وما صرّح به من الإلحاد في القرآن والكفر بالله .. [٢] .
وفي تاريخ الخميس عن الذهبي أنّ النبيّ ٦ قال : ليكوننّ في هذه الاُمّة رجل يقال له الوليد ، فهو أشدّ لهذه الاُمّة من فرعون على قومه .. [٣] .
والأمر العجيب والخطب الفضيع هو أنّ الوليد مع ما هو عليه من الشقاوة والشرّ والزندقة والفجور يعتبر إماماً مفترض الطاعة يُدعىٰ بأمير المؤمنين ويسمّى خليفة رسول الله ٦ بل نقل عن القاضي عياض أنّه أحد الخلفاء الإثني عشر المنصوص عليهم في الحديث المتواتر [٤] المتفق عليه من الخاصّة والعامّة .
_________________
[١] مروج الذهب ٣ : ٢١٦ ط دار الهجرة ـ ايران . ( هامش الأصل ) و ٣ : ٣٤٠ ط الأعلمي للمطبوعات ـ بيروت ١٤١١ ـ ١٩٩١ . ( المترجم )
[٢] السيوطي ، تاريخ الخلفاء ١ : ٣٥١ . ( المترجم )
[٣] تاريخ الخميس ٢ : ٣٢٠ ط بيروت . ( هامش الأصل والمترجم ) والمؤلّف حذف صدر الحديث وفيه : عن عمر قال : ولد لأخي اُمّ سلمة ولد سمّوه الوليد ، فقال ٦ : سمّيتموه بأسماء فراعنتكم .. الخ .
[٤] جابر بن سمرة قال : سمعت النبيّ ٦ يقول : يكون اثنا عشر أميراً ، فقال كلمة لم أسمعها ، فقال أبي : إنّه قال : كلّهم من قريش . [ البخاري ٨ : ١٢٧ طبعة دار الفكر ـ بيروت ]