شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ٣٤٨ - المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً
بشرط الشيخين : كان أبغض الأحياء أو الناس إلى رسول الله ٦ بنو اُميّة .. [١] .
والبخاري يجعل من عناوين كتابه قول النبيّ ٦ « هلاك اُمّتي على اُغيلمة سفهاء » : حدّثنا موسى بن إسماعيل ، حدّثنا عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو بن سعيد قال : أخبرني جدّي قال : كنت جالساً مع أبي هريرة في مسجد النبيّ ٦ بالمدينة ومعناه مروان . قال أبو هريرة : سمعت الصادق المصدوق يقول : هلكة اُمّتي على يدي غلمة من قريش . فقال أبو هريرة : لو شئت أن أقول بني فلان وبني فلان لفعلت فكنت أخرج مع جدّي إلى بني مروان حين ملكوا بالشام فإذا رآهم غلماناً أحداثاً ، قال لنا : عسى هؤلاء أن يكونوا منهم ، قلنا : أنت أعلم [٢] .
وقول أبي هريرة كناية عن بني حرب وبني مروان ، ومن هنا يعلم أنّ أبا هريرة روى هلاك اُمّتي على يد مروان لأنّه شعبة من بني اُميّة . ومن العنوان الذي ترجم به الباب يعلم أنّ النبيّ ٦ سمّى هذه الطائفة سفهاء وهم كذلك لأنّهم باعوا الدين بالدنيا واتّبعوا لغة المعازف والملاعب مثل الوليد الفاسق .
فقد جاء في تاريخ الخميس أنّه دخل يوماً فوجد ابنته جالسة مع دادتها فبرك عليها وأزال بكارتها ، فقالت له الدادة : هذه دين المجوس ، فأنشد :
| من راقب الناس مات همّاً | وفاز باللذّه الجسور [٣] |
ونقل ابن أبي الحديد طيّ أخبار حمقى العرب ، قال : ومن حمقى قريش سليمان بن يزيد بن عبد الملك ، قال يوماً : لعن الله الوليد أخي فلقد كان فاجراً ، أرادني على الفاحشة .
_________________
[١] المصدر السابق . ( هامش الأصل )
[٢] البخاري ٢ : ٢٤٢ جزء ٤ باب المناقب ، باب علامة النبوّة في الإسلام . ( هامش الأصل ) ولم يذكر ما قاله مروان في الطريق الأوّل ٤ : ١٧٨ غلمة ؟ وفي الثاني ٨ : ٨٨ : غلمة لعنة الله عليهم .
[٣] تاريخ الخميس ٢ : ٣٢٠ ط بيروت . ( هامش الأصل )