شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ٣٤٣ - المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً
آخرون : هو طيّب النوم ، ولقد حدّثني أبي عن أبيه أبي عبد الله ٧ أنّ أقوالكم هذه ذكرت عنده في قول الله عزّ وجلّ ( ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ) فغضب وقال : إنّ الله عزّ وجلّ لا يسأل عباده عمّا تفضّل عليهم به ولا يمنّ [ يمتنّ ] بذلك عليهم ، والامتنان بالإنعام مستقبح من المخلوقين فكيف يضاف إلى الخالق عزّ وجلّ ما لا يرضى المخلوقين [ به المخلوقين ـ المصدر ] ولكنّ النعيم حبّنا أهل البيت وموالاتنا ، يسأل الله عنه بعد التوحيد والنبوّة لأنّ العبد إذا وفى بذلك أدّاه إلى نعيم الجنّة الذي لا يزول .. [١] .
وفي الكافي عن الصادق في هذه الآية قال : إنّ الله عزّ وجلّ وأكرم من أن يطعمكم طعاماً فيسوّغكموه ثمّ يسألكم عنه ، ولكن يسألكم عمّا أنعم عليكم بمحمّد وآل محمّد [٢] .
وفي رواية عن الباقر ٧ : إنّما يسألكم عمّا أنتم عليه من الحقّ [٣] .
وفي المحاسن عن الصادق قال : ثلاثة لا يحاسب العبد المؤمن عليهنّ : طعام يأكله ، وثوب يلبسه ، وزوجة صالحة تعاونه وتحصن فرجه .
وفي رواية قال : إنّ الله أكرم من أن يسأل مؤمناً عن أكله وشربه [٤] .
ومن الآيات النازلة في ذمّ بني اُميّة سورة « إنّا أنزلناه » المباركة ، لأنّ المراد من ألف شهر دولة بني اُميّة وهي ألف شهر ، وحرموا من فضل ليلة القدر وليلة واحدة من الخير الاُخروي خير ألف مرّة من ألف شهر من الخير الدنيوي رياسة بني اُميّة ،
_________________
[١] العيون ٢ : ١٢٩ باب ٣٥ . ( هامش الأصل ) الصافي ٥ : ١٧٠ . ( المترجم )
[٢] الكافي ٦ : ٢٨٠ باب ٣٣ ـ أطعمه . ( هامش الأصل ) تفسير الصافي ٥ : ١٧١ . ( المترجم )
[٣] الكافي ٦ : ٢٨٠ رقم ٥ باب ٣٣ ؛ تهذيب ٧ : ٤٠١ باب ٣٤ حديث ٨ مثله . ( هامش الأصل ) الصافي ٥ : ٣٧١ ( المترجم )
[٤] المحاسن ٢ : ٣٩٩ حديث ثمانين . ( هامش الأصل ) تفسير الصافي ٥ : ٣٧١ . ( الأصل والمترجم )