شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ٣٣٠ - المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً
أبو الأكبش الأربعة ، وستلقى الاُمّة منه ومن ولده يوماً أحمراً .. [١] .
ثمّ فرّ إلى معاوية بعد ذلك وقد جدّ واجتهاد بحكم خبث عنصره ومولده وسوء عقيدته في بغض أمير المؤمنين ٧ وولّي على المدينة مرّتين بعد شهادة أمير المؤمنين .
وقال جماعة من المؤرّخين : إنّ عبد الرحمان بن الحكم قال في ولايته على المدينة هذين البيتين :
| فوالله ما أدري وإنّي لسائل | حليلة مضروب القفا كيف يصنع | |
| لحى الله قوماً أمّروا خيط باطل | على الناس يعطي ما يشاء ويمنع |
قال بعضهم : إنّ هذا الشعر قيل في خلافته ، ومن يومئذٍ سمّي مروان : خيط باطل ، لأنّه طويل مضطرب القامة ، وخيط باطل في اللغة هو الهباء المنتشر في ضوء الشمس ، وهو لسان الشمس شعاع ممتدّ فيها على شكل خطّ ، ومن نسيج العنكبوت المسمّى مخاط الشيطان .
وأينما ولّي الخبيث يبذل الجدّ والجهد في سبّ أمير المؤمنين ٧ كما ذكر ابن الأثير أنّه في كلّ جمعة يرقى منبر النبيّ ٦ ويبالغ في سبّ أمير المؤمنين ٧ بحضرة المهاجرين والأنصار .
واستخلف في الشام بعد هلاك يزيد لعنه الله تسعة أشهر ، وفي سنة ستّ وخمسين للهجرة التحق بالأسلاف الأجلاف في جهنّم ، والأخبار في لعنه ممّا رواه الفريقان كثيرة ، ونحن نذكر ثلاثة من هذه الأخبار من كتب أهل السنّة والجماعة المعتبرة لتكون حجّة عليهم .
_________________
[١] نهج البلاغة ، صبحي الصالح ، ص ١٠٧ الرقم ٣٣ . ( هامش الأصل ) شرح ابن أبي الحديد ٦ : ١٤٧ . ( المترجم )