شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ٣٢٢ - المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً
وسمل أعينهم وقطّع أيديهم وأرجلهم ، وأدخل حديدة محميّة في عيونهم ، لأنّه كان يُعَدّ منهم فهو يعرفهم على أحسن وجه [١] وهو أوّل من قتل المسلمين صبراً ، ودفن عبد الرحمان بن حسّان حيّاً في حبّ أمير المؤمنين ٧ ، كما روى ذلك ابن خلدون وابن الأثير ، وأوّل من نال حكومة العراقين ، وأوّل من روّج سبّ أمير المؤمنين في العراقين .
وظنّ البعض أنّ قول الإمام الوارد في النهج : « سيظهر عليكم رجل رحب البلعوم ، مندحق البطن ، يأكل ما يجد وما لا يجد فاقتلوه ، ولن تقتلوه ، وإنّه سيدعوكم إلى سبّي والبرائة منّي » [٢] إشارة إليه ... والأظهر الإشارة إلى معاوية .
وقالوا : دهاة العرب أربع : زياد والمغيرة بن شعبة ومعاوية وعمرو بن العاص ، كما ذكر الصلاح الصفدي في شرح لامية العجم بيتين من الشعر وفيه يذكر الشاعر أسمائهم :
| من العرب العرباء قد عُدّ أربع | ذهاة فما يؤتىٰ لهم بشبيه | |
| معاوية عمرو بن عاص مغيرة | زياد هو المعروف بابن أبيه |
عليهم اللعنة ، وهؤلاء الأربعة هم أولاد زناً ، ومجتمعون على عداوة أمير المؤمنين ٧ . وبدع زياد وفتنه في الإسلام أكثر من أن تحصى .
قال ابن أبي الحديد : وأراد زياد أن يعرض أهل الكوفة أجمعين على البرائة
_________________
[١] أحسب المؤلّف يتحدّث عن زياد ووقع ابن زياد خطأً من الناسخ في أوّل الفقرة ... ( المترجم )
[٢] الإشارة إلى معاوية لا إلى زياد . وتمامه : فأمّا السبّ فسبّوني فإنّه لي زكاة ولكم نجاة ، وأمّا البرائة فلا تتبرّأوا منّي فإنّي ولدت على الفطرة وسبقت إلى الإيمان والهجرة ... [ نهج البلاغة ١ : ١٠٥ ]
قال ابن أبي الحديد : وكثير من الناس يذهب إلى أنّه ٧ عنى زياداً ، وكثير منهم يقول : إنّه عنى الحجّاج ، وقال قوم : إنّه عنى المغيرة بن شعبة ، والأشبه عندي إنّه عنى معاوية لأنّه كان موصوفاً بالنهم وكثرة الأكل وكان بطيئاً ، يقعد بطنه إذا جلس على فخذيه [ الشرح ٤ : ٥٤ ] . ( المترجم )