شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ٣٢١ - المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً
وفي زيادٍ وإخوته يقول خالد النجّاري :
| إنّ زياداً ونافعاً وأبا بكرة | عندي من أعجب العجب | |
| إنّ رجالاً ثلاثة خلقوا | من رحم انثى وكلّهم لأب | |
| ذا قرشيّ فيما يقول وذا | مولىً وهذا ابن عمّه عربي [١] |
وأشعار يزيد بن مفرغ جدّ السيّد الحميري في هجاء عبّاد بن زياد معروفة . وقال ابن زياد : ما آلمني شيء كما آلمني قول يزيد بن مفرّغ :
| فكّر ففي ذاك إن فكّرت معتبر | هل نلت مكرمة إلّا بتأمير | |
| عاشت سميّة ما عشت وما علمت | أنّ ابنها من قريش في الجماهير |
وكان لزياد عدد من الأولاد منهم عبّاد هذا ، وكانت لحيته طويلة جدّاً ، فقال يزيد بن المفرغ يهجوه :
| ألا ليت اللحى كانت حشيشاً | فنعلفها خيول المسلمينا |
ومنهم عبيد الله لعنه الله وفي هجائهما يقول يزيد :
| أعبّاد ما للؤم عنك محوّل | ولا لك اُمّ من قريش ولا أب | |
| وقل لعبيد الله مالك والد | بحقّ ولا يدري امرئ كيف ينسب |
وأشعار يزيد بن المفرّغ في هذا الباب كثيرة وهي مذكورة في مطاوي كتب الأدب والتاريخ .
وابن زياد لعنهما الله هو الذي قتل شيعة أمير المؤمنين في البصرة والكوفة
_________________
[١] مروج الذهب ٣ : ٧ وفيه بدل « وكلّهم لأب » « مخالفي النسب » وبدل « ابن عمّه » « بزعمه » . ( المترجم ) مروج الذهب ٣ : ٦ ط دار الهجرة . ( هامش الأصل )
في مروج الذهب أيضاً مفلفلة الخ ٣ : ١٧ ، وراجع وفيات الأعيان ٦ : ٣٥٩ ط دار الثقافة بيروت ١٩٦٨ الدكتور إحسان عبّاس ، وفي شرح النهج : مفلفلة من الرجل اليماني ، وقال قبل ذلك : إنّ الأبيات النونيّة المنسوبة إلى عبد الرحمان بن اُمّ الحكم ليزيد بن المفرغ وإنّ أوّلها ... الخ ، ١٦ : ١٩٢ . ( المترجم )