شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ٣٠٥ - المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً
لأنّ يوم السقيفة حدث في يوم الاثنين ، وقد أجاد الشاعر المفلّق الحاج هاشم الكعبي حيث قال :
| تا الله ما سيف شمر نال منك ولا | يدا سنان وإن جلّ الذي ارتكبوا | |
| لولا الذي أغضبوا ربّ العُلى وأبوا | نصّ الولا ولحقّ المصطفى غصبوا | |
| أصابك النفر الماضي بما ابتدعوا | وما المسبّب لو لم ينجح السبب | |
| ولا تزال خيول الحقد كامنة | حتّى إذا أبصروها فرصة وثبوا | |
| فادرك الكلّ ما قد كان يطلبه | والقصد يدرك لمّا يمكن الطلب | |
| كفُّ بها اُمّك الزهراء قد ضربوا | هي التي اُختك الحورا بها سلبوا | |
| وإن نار وغىً صاليت جمرتها | كانت لها كفّ ذاك البغي تحتطب | |
| وليبك يومك من يبكيك يوم غدوا | بالصنوا قوداً وبنت المصطفى ضربوا | |
| والله ما كربلا لو لا السقيفة والإحياء | تدري [١] ولا لا النار ما الحطب |
وورد في كثير من الأخبار لعن قاتلي سيّد الشهداء ومقاتليه ، ولعلّنا نشير إلى جانب منه فيما يأتي . ونكتفي هنا بذكر حديث واحد ليقوم بأداء حقّ هذا العنوان ،
_________________
ولنعم ما نقله عليّ بن عيسى عن بعض الأصحاب عن القاضي أبي بكر بن أبي قريعة في ضمن أبياتٍ له :
| وأريتكم أنّ الحسين | اُصيب في يوم السقيفه | |
| ولأيّ حالٍ اُلحدت | بالليل فاطمة الشريفه | |
| ولما حمت شيخيكم | عن وطي حجرتها المنيفه | |
| أوّه لبنت محمّد | ماتت بغصّتها أسيفه |
فوالله لا أنسى زينب بنت عليّ ٨ وهي تندب وتنادي بصوت حزين وقلب كئيب : وا محمّداه ! صلّى عليك مليك السماء ... وهذا حسين محزوز الرأس من القفا ، مسلوب العمامة والرداء ، بأبي من عسكره في يوم الاثنين نهبا بأبي من فساط مقطّع العُرى ... . [ بحار الأنوار ٤٥ : ٥٩ ]
[١] جاء في الكتاب « تعلم » ولا يستقيم بها الوزن فاستبدلنا بها « تدري » لأنّي أحفظها هكذا .