شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ٢٢٩ - المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً
وَالْوِتْرَ الْمَوْتُورَ ..
الشرح : الوتر معطوف على الثار المنادى المضاف المنصوب فهو منصوب أيضاً بالتبع ، في الأصل بمعنى وجاء بمعنى الذحل أيضاً وهو الضغينة والدم وجاء بمعنى النقص والجناية وقتل الأقارب .
ويقول في الصحاح : الوتر بالكسر : الفرد ، والوتر بالفتح الذحل ، هذه لغة أهل العالية ، فأمّا لغة أهل الحجاز فبالضدّ منهم ، وأمّا تميم فبالكسر فيهما .. [١] .
وفي المصباح عن الأزهري عكس كلام الصحاح في لغة الحجاز والعالية [٢] والأصل في جميع المعاني المذكورة هو الوتر بمعنى الفرد حيث أنّ كلّ زوج إذا أصبح فرداً يكون ناقصاً ومثله من يقتل منه قتيل يصير فرداً ، والجناية عائدة إلى هذا النقص ، والذحل وهو العداوة والنقص والدم يرجع إلى قتل الأقرباء وبالإمكان استفادة هذا المعنى من عبارة أساس البالغة .
والموتور معناه من بقي فرداً ومن أُصيب بقتل واحد من أقربائه .
وفي الصحاح : الموتور : الذي قُتل له قتيل فلم يدرك بدمه [٣] .
ومن هذا الباب قولهم : فلان طلّاب أوتار وترات ، ومنه الحديث : « بكم يدرك الله ترة كلّ مؤمن [٤] .
_________________
[١] صحاح الجوهري ٢ : ٨٤٢ مادة وتر .
[٢] هذا ما قاله صاحب المصباح المنير : الوتر الفرد ، والوتر الذحل بالكسر فيهما لتميم ، وبفتح العدد وكسر الذحل لأهل العالية ، وبالعكس وهو فتح الذحل وكسر الفرد لأهل الحجاز ( المصباح المنير ٢ : ٦٤٧ ) . ( المترجم )
[٣] صحاح الجوهري ٢ : ٨٤٣ .
[٤] مجمع البحرين في لغة ثار ، وكامل الزيارات ، وبحار الأنوار ١٠١ : ١٥٣ ط طهران ، ومفاتيح الجنان باب