شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ٢١٢ - المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً
وتحمرّ حيطانهم فيعجبون من ذلك ويأتون النبيّ ٦ ويسألونه عن ذلك فيرسلهم إلى منزل فاطمة فيرونها جالسة تسبّح الله وتمجّده ونور وجهها يزهر بالحمرة فيعلمون أنّ الذي رأوا كان من نور وجه فاطمة ٣ ، فلم يزل ذلك النور في وجهها حتّى ولد الحسين ٧ فهو يتقلّب في وجوهنا إلى يوم القيامة في الأئمّة منّا أهل البيت ، إمام بعد إمام .. [١] .
وهذا مختصر مضمون الحديث المروي في علل الشرايع [٢] .
وقريب من هذه الرواية ما رواه البحار عن المناقب عن أبي هاشم العسكري إنّه قال : سألت صاحب العسكر ٧ : لم سمّيت فاطمة الزهراء ٣ ؟ فقال : كان وجهها يزهر لأمير المؤمنين ٧ من أوّل النهار كالشمس الضاحية وعند الزوال كالقمر المنير وعند غروب الشمس كالكوكب الدرّيّ [٣] .
ونقل هذه العبارة في المناقب بعد العبارة ( غريبين ) التي ذكرها في وجه تسمية البتول ، واشتبهت الحال على المؤرّخ المعاصر فأسقط اسم « أبو هاشم » راوي الحديث وروى الحديث عن الغريبين بلا واسطة وقال : حكى عبيد الهروي في الغريبين قال : سألت « صاحب العسكر » وهذا الخطأ غاية في الغرابة من عدّة جهات ، وأهل هذه الصناعة يعرفون ذلك وما من حاجة إلى البيان [٤] .
_________________
[١] علل الشرايع ١ : ١٧٩ . ( المترجم ) علل الشرايع : ١٨٠ باب ١٤٣ ، بحار الأنوار ٤٣ : ١١ رقم ٢ . ( هامش الأصل )
[٢] اختصره المؤلّف ورويناه بطوله . ( المترجم )
[٣] بحار الأنوار ٤٢ : ١٣٥ باب ١٢٢ أحوال رشيد الهجري وميثم . ( المترجم ) بحار الأنوار ٤٣ : ١٦ . ( هامش الأصل )
[٤] أوّلاً : اسم الهروي أحمد بن محمّد وكنيته أبو عبيد وليس اسمه عبيداً . ثانياً : توفّي الهروي عام عشر بعد الأربعمائة من الهجرة النبويّة وبين وفاته ووفات الإمام العسكري ٧ مائة وخمسون عاماً فكيف يروي