شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ١٨٩ - المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً
ولكنّهم أنكروه ونسبوه إلى الظلم والجبر ، وجوّزوا على الله ارتكاب القبايح ، تعالى الله عن ذلك . وشهد النبيّ ٦ في أهل بيته بقوله : « ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبداً » ولكنّهم قدّموا أبا حنيفة والشافعي على الصادق ٧ والباقر ٧ اللَّذَين هما خزّان العلم الإلهي ومعدن الوحي والتنزيل وتمسّكوا بمذهب أبي حنيفة وصاحبه .
ومن الراجح أن نشير إلى أنّ القوم من أجل تصحيح خلافة الرجلين جوّزوا على العقل أن يقدّم المفضول على الفاضل وهي من القبايح العقليّة ، وأحياناً نفوا العصمة عن النبيّ ٦ ـ العياذ بالله ـ وجوّزوا عليه قول « الهذيان » وقيّدوا الآية ( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ ) [١] .. وقلّد القوم الرجلين اللَّذَين مرّ ذكرهما ، فلماذا لا يتبعونهما بما قالا من أنّ هذا اللقب الشريف أُطلق على الإمام من عهد النبيّ ٦ ولم يتلبّس به أحد من الناس وهو حقّ خاصّ ولقب ثابت الاختصاص لعليّ ٧ [٢] .
تنبيه :
علمت من الأخبار المذكورة اختصاص الإمام ٧ بهذا اللقب وجاء في الأخبار أنّ هذا اللقب لا يجوز أن يخاطب به أحد من الناس حتّى الإمام صاحب الزمان عجّل الله تعالى فرجه في عصر الظهور كما روى الحرّ العاملي في كتاب « الوسائل » عن العيّاشي قال : دخل رجل على أبي عبد الله ٧ فقال : السلام عليك يا
_________________
[١] النجم : ٣ .
[٢] لا استعجاب من أبي حنيفة والشافعي ... وأضرابهم ممّن استأجرتهم السياسة في سبيل تنفيذ أغراضها والوصول إلى مقاصدها ومأربها فباعوا ضمائرهم لأطماع المغرضين وآخرتهم بدنيا المفسدين ، إنّما العجب من مثل ابن أبي الحديد مع اطّلاعه على الأحاديث الكثيرة المرويّة في كتبهم كيف أنكرها وقال : وتزعم الشيعة أنّه خوطب في حياة رسول الله ٦ بأمير المؤمنين خاطبه بذلك جملة المهاجرين والأنصار ولم يثبت في أخبار المتحدّثين .. شرح نهج البلاغة ١ : ٥ ، وبحار الأنوار ٣٥ : ٦٧ ط طهران عنه . ( هامش الأصل )