شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ١٨٤ - المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً
« لا إله إلّا الله محمّد رسول الله » . فيقول الخلائق : من هذا ؟ ملك مقرّب أو نبيّ مرسل أو حامل عرش ؟ فينادي منادي من بطنان العرش : ليس بملك مقرّب ولا نبيّ مرسل ولا حامل عرش ، هذا عليّ بن أبي طالب وصيّ رسول ربّ العالمين وأمير المؤمنين وقائد الغرّ المحجّلين إلى جنّات النعيم [١] .
الحديث السابع : شهادة أبي ذر : روى ابن مردويه عن داود بن أبي عوف قال : حدّثني معاوية بن ثعلبة الليثي قال : ألا أُحدّثك بحديث لم يختلط ؟ قلت : بلى . قال : مرض أبوذر فأوصى إلى عليّ ٧ ، فقال بعض من يعوده : لو أوصيت إلى أمير المؤمنين عمر كان أجمل لوصيّتك من عليّ ٧ ! قال : والله لقد أوصيت إلى أمير المؤمنين حقّ أمير المؤمنين ، والله إنّه للربيع الذي يسكن إليه ولو قد فارقكم لقد أنكرتم الناس وأنكرتم الأرض .
قال : قلت : يا أباذر ، إنّا لنعلم أنّ أحبّهم إلى رسول الله ٦ أحبّهم إليك . قال : أجل . قلت : فأيّهم أحبّ إليك ؟ قال : هذا الشيخ المضطهد حقّه ـ يعني أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ٧ ـ [٢] . وهذا الحديث مرويّ بطرق عدّة .
الحديث الثامن : شهادة الأسد : أبو جعفر محمّد بن أبي مسلم ابن أبي الفوارس الرازي الملقّب بمنتجب الدين في كتاب « الأربعين » وساق السند إلى منقض [٣] بن الأبقع الأسدي أحد خواصّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ٧ قال : كنت مع أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ٧ في النصف من شعبان وهو يريد موضعاً له
_________________
[١] كفاية الطالب : ١٨٤ ط الحيدريّة النجف الأشرف ، تاريخ بغداد ١٣ : ١٢٢ ط السعادة بمصر ، مناقب الخوارزمي : ٢٠٩ ط طهران و ٢٥٠ ط تبريز ، وإحقاق الحق ٤ : ٤٩٨ و ٥٠٠ . ( هامش الأصل ) واليقين : ٤٣٤ . ( المترجم )
[٢] اليقين : ١٤٣ . ( المترجم )
[٣] منقذ بن الأنقع ـ توضيح الدلائل للسيّد شهاب الدين أحمد ، إحقاق الحقّ ١٨ : ٢٢٢ .