شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ١٨٢ - المقصد الثاني في فقه الحديث وذكر محتملاته وتحقيق ما هو المطلوب من العمل بهذه الزيارة وذكر بعض الفوائد المتعلّقة بها متناً وحكماً وفضلاً
والأب كثير في الكتب الرجالية فاق حدّ الإحصاء ولكن ابن شهرآشوب في ( معالم العلماء ) سمّاه محمّد بن جرير بن يزيد ، ولا يخلو هذا الاسم من غرابة ولكنّه يقدّم على قول النووي عند التعارض ، لأنّ جلالة ابن شهرآشوب في العلم تفوق النووي مأة مرّة ، وما يحتمل من كون النووي أعلم به لاتحاد المذهب مدفوع بقرب زمن ابن شهرآشوب من زمنه ، وكلاهما من طبرستان ، وعلى هذا تكون معرفة ابن شهرآشوب على كلّ حال به أكثر فيقدّم قوله لزوماً .
وبعد تحرير هذا الكلام وقفت على كلام ابن خلِّكان فرأيته سمّى جدّه « يزيد » أيضاً ولكنّه ذكر « خالداً » [١] بعده وقال : « وقيل : يزيد بن كثير بن غالب » وعلى هذا لا جرم أن تكون كلمة يزيد سقطت من نسخة التهذيب ويمكن أن تكون من باب النسبة إلى الجدّ .
وعلى كلّ حال فهو من أكابر علماء أهل السنّة والجماعة وصاحب التفسير والتاريخ ، وينسب إلى أبي حامد الإسفراييني قوله : لو ذهب إنسان إلى الصين لطلب تفسير محمّد بن جرير الطبري لم يكن مبعداً .
ونقل عن محمّد بن خزيمة الذي أطلقوا عليه إمام الأئمّة قوله : ما أعلم على أديم الأرض أعلم منه .
ونقل السيّد الجليل المعاصر المولوي مير حامد حسين الهندي قدسسره في كتاب « عبقات الأنوار » عن الذهبي واليافعي أنّهما نعتاه بالإمامة وشهدا على أنّ التفسير والتاريخ من تأليفه .
وصرّح ابن خلِّكان في الوفيات وابن الأثير في الكامل الذي هو مختصر تاريخ
_________________
[١] غالب . ظ . ( هامش الأصل )