شفاء الصّدور في شرح زيارة العاشور - ميرزا أبي الفضل الطهراني - الصفحة ١١٢ - مقدّمة المؤلّف
القصور على الواجب أو المستحب إذا كان ذلك جارياً فيه كما ذكرنا جانباً منه مقرباً في محلّه .
والإشكال السابق لا وجود له في وادي الصحّة لأنّ الإشارة جارية في الأوجه الثلاثة : الحضور الواقعي ، والحضور الذهني ، والحضور الذكري . وفي هذه الزيارة كانت من أوّلها إلى آخرها في ذكر سيّد الشهداء ومصائب كربلا ووقايع عاشوراء فصورتها الذهنيّة ماثلة نصب العين فما المانع من الإشارة وقول القائل « هذا يوم كذا » ويظهر ممّا قلناه على فرض التسليم لقول المخالف من جواز التغيير وتماميّة دليل الترخيص في إفادة الحكم بالتغيير يكفي تغيير الأوّل [١] وفي الكلمة الثانية [٢] يقضي قانون الاحتياط بالإشارة إلى ذلك اليوم يوم عاشوراء ، فيقول : « وهذا يوم » . وقطعاً يكون ذلك مجزياً وصحيحاً وعربيّاً فصيحاً . والتغيير من غير سبب يجرّد العمل من آثاره قطعاً أو احتمالاً ، وينبغي الاحتراز من ذلك .
والأصحّ باعتقاد هذا القاصر الاقتصار على لفظ الرواية في كلا الموضعين وعمدة الأدلّة فعل صفوان ، والله العالم وهو العاصم .
الفائدة الرابعة :
يقول السيّد الأجلّ رضي الدين بن طاووس رضياللهعنه في مصباح الزائر بعد رواية حديث زيارة عاشوراء وذيل الرواية المنقولة في المصباح تماماً : قال عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن طاووس : هذه الزيارة نقلناها بإسنادنا من ( المصباح الكبير ) وهو مقاتل بخطّ مصنّفه ; ، ولم يكن في ألفاظ الزيارة الفصلان اللذان يكرّران مأة مرّة وإنّا نقلنا الزيارة من المصباح الصغير فاعلم ذلك ، انتهى .
_________________
[١] « اللهمّ إنّ هذا يوم تبرّكت به بنو أُميّة » . ( هامش الأصل )
[٢] « وهذا يوم فرحت به آل زياد » . ( هامش الأصل )