نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٨ - تنبيهات الاستصحاب
ينافي خروج جميع الأفراد.
و امّا القسمان الأخيران، و هما قسما الظرفية: فالحقّ، انّ خروج الخاصّ في بعض قطعات زمان استمرار إطلاق العام تقييد لإطلاق العام، و التقييد لا يمنع من الرجوع إلى الإطلاق في غير مورد القيد، و أيّ فرق بين أن يحكم بإكرام زيد صريحا ثمّ يقيد إطلاقه، بمثل لا تكرمه يوم الجمعة في انّه يرجع فيما عدى يوم الجمعة، بإطلاق أكرم، و بين أن يوجب إكرامه في ضمن أكرم العلماء ثمّ يقيده بهذا التقييد.
فتلخص: انّ تمام الأقسام الأربعة يرجع فيه إلى العموم أو الإطلاق ما عدى قسما واحدا، و هو ما أخذ فيه الزمان قيدا غير مكثر للحكم.
ثم اعلم: انّه لا فرق فيما يتمسك فيه بالعموم، بين أن يكون الخارج من مبدأ زمان شمول العام أو من منتهاه و وسطه، فانّ العموم المجموعي ينهدم في كلّ ذلك، فلا يبقى ما يرجع إليه، كما لا فرق في عدم الرجوع إلى العام بين ما قبل قطعة الخارج و ما بعده، يعني لو خرج زمان منه لا يرجع إلى ذلك العام في زمان سابق عليه، كما لا يرجع في زمان لا حق به، فانّ ملاك عدم الرجوع، و هو انهدام العام المجموعي بذلك، مشترك بين الجميع، و حفظ صفة الاجتماع، فيما إذا كان الخارج من المبدأ و المنتهى لا يجدي، فانّ مجموع ما عدى الخارج غير مجموع الخارج مع الباقي.
و امّا المقام الثاني: فملخص الكلام فيه هو: انّه ليس كلّ ما لا يرجع فيه إلى العام يرجع فيه إلى استصحاب المخصص، بل يختص الرجوع إلى الاستصحاب بما إذا كان الزمان ظرفا في دليل المخصص، و هذا يجتمع مع كونه ظرفا أيضا في دليل العام أو قيدا هناك، كما انّ القيدية في دليل المخصص يجتمع مع كلّ من الظرفية و القيدية في دليل العام، و ربّما يلوح من كلام شيخ أساتيذنا المرتضى «ره» الملازمة بين الأمرين، و انّ الظرفية و القيدية من جانب يلازم مثله من جانب آخر، و هو واضح الضعف.
قوله: ثبوت حكمه لموضوعه على نحو: (١) يعني انّ الزمان كان خارجا عن الموضوع غير