نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٨١ - في مقدمات دليل الانسداد
فيتنزل عند انسداد باب العلم إلى ما ظنّ كونه واقعا، و كان حاصلا من طريق ظنّ انّه الكتاب و السنة، فحيث انتفى أحد الظنين لم يجد ذلك.
و فيه: منع هذا التقييد، فانّ وجوب الرجوع إلى الكتاب و السنة وجوب طريقي، لمحض إدراك الواقع، لا من باب الموضوعية و السببية كسائر الاجزاء و الشرائط المعتبرة في متعلق التكليف، ليتنزل من العلم بالكتاب و السنة إلى الظنّ بهما.
مع انّ العلم إذا كان سببا دخيلا فلا وجه لقيام الظن مقامه عند تعذره، بل سقط التكليف كما في الظنّ في أصول الدين، و انّما يقوم الظنّ مقام العلم الطريقي عند تعذره، و أيضا مقتضى هذا الوجه هو العمل بالأخبار المظنون الصدور أو مظنون الاعتبار إذا أريد بالسنة ما يعمّ حكاية قول المعصوم إذا أفاد الظنّ بالحكم لا مطلقا.
في الوجوه الدالة على حجيّة الظن
قوله: الا انّه لا يستقل أيضا بعدم استحقاقها معه: (١) لعل ذلك من جهة العلم الإجمالي بالتكليف، و كون تأثيره مختصا بالأطراف المظنون، كونها موردا للتكليف دون الموهوم كونه كذلك.
مبحث انسداد باب العلم
في مقدمات دليل الانسداد
قوله: و لا مانع كذلك لو كانت موارد الأصول المثبتة بضميمة: (٢) لا مطلقا، بل بمقداره المحتمل مطابقته للواقع. و إلاّ فمقدار منه كاذب لا يوجب الانحلال قطعا.
قوله: بمقدار المعلوم إجمالا: (٣) هذا انّما يكون، إذا كان العلم بثبوت أحكام جديدة في هذه الشريعة، على خلاف الشريعة السابقة في الجملة، بان احتمل أن يكون جميع ذلك في موارد الأصول المثبتة، على خلاف الحالة السابقة، و عليه، فلا ينبغي