نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٦٣ - حجية الخبر الواحد
حجية الشهرة
قوله: لوضوح أن المراد بالموصول: (١) لا يخفى انّ اشتهار الرواية بين الأصحاب لا يصدق إلاّ مع تلقيهم لها بالقبول و أخذهم إيّاها و إذعانهم بها، و ان اتّحد سندها، نقلهم لها معرضين عنها غير حاملين بها، فلا يعدّ من الاشتهار بين الأصحاب و إن تعدد سندها و تكثر رواتها، فالعبرة في الصدق باشتهار الفتوى دون مجرد النقل من غير اعتماد و اتكال. ثمّ انّ المقبولة و إن دلّت على وجوب الأخذ بالرواية المشتهرة بين الأصحاب، لكن تعليلها يقتضي التسرية إلى كلّ ما اشتهر، و إن كان حكما ليس في مورده رواية.
قوله: لكن دون إثبات ذلك خرط القتاد: (٢) كون بناء العقلاء دائرا مدار الاطمئنان و سكون النّفس، بلا دخل شيء من الأسباب فيه، من الواضحات التي لا تنكر، بل عملهم بالعلم أيضا بهذا الملاك لا بما هو علم، غير محتمل للخلاف.
حجيّة الخبر الواحد
قوله: و عليه لا يكاد يفيد في ذلك: (٣) يفيد في ذلك إذا كان المراد من الأدلّة الأدلّة الحاكية، فيكون المراد من السنة الاخبار الحاكية عن قول المعصوم و فعله و تقريره، فانّ البحث عن حجيتها بحث عن عوارضها، و لا سيما على مذاق المصنف من كون الحجية بنفسها امرا مجعولا قائما بذات الحجة، و انّها غير وجوب العمل، و إلاّ أمكن أن يقال أيضا: انّ الوجوب ليس من عوارض الخبر، بل من عوارض فعل المكلف و عمله، على طبق الخبر.
قوله: مع انّه لازم لما يبحث عنه في المسألة: (٤) يريد انّ عنوان البحث هو حجية الخبر لا ثبوت السنة بالخبر، نعم، هو لازمه، و المناط في الدخول و الخروج عن مسائل