نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ١٨١ - الاستدلال على حجية الاستصحاب بالأخبار
التنزيل، مع انّ الشيء لا يصحح نفسه، مع انّ الطهارة الواقعية إذا اعتبرت جزءا من الموضوع الّذي عليه يبتنى جريان الأصل فيها دون مجرد كون اليقين يقينا بالطهارة، مقابل كونه يقينا بأمر آخر، عاد الإشكال الأول، و لم تكن الإعادة نقضا لليقين بالشك، و لم يجد إضافة العلم بها و اعتباره في الشرط، في إزالة الإشكال، كما هو واضح.
قوله: لنكتة التنبيه: (١) التنبيه كان يحصل على كلّ حال، فلا يبقى ما يكون مسوغا للعدول.
قوله: و إلاّ لما كانت الإعادة: (٢) قد عرفت انّ الإعادة ليست نقضا على كلّ حال، بل عدم كونها نقضا على التقدير الأول، أوضح، لأنّ عدمها حينئذ من آثار الاستصحاب لا من آثار المستصحب، الواجب ترتيبها بالاستصحاب.
قوله: إلاّ أن يقال: (٣) هذا القول لا أثر له في صيرورة الإعادة نقضا.
نعم، إن كان اقتضاء الأمر الظاهري للاجزاء في غاية الوضوح و البداهة، بحيث لم يكد يتطرق إليه الإنكار، كشفت الإعادة حينئذ عن النقض و عدم الالتزام بالأمر الظاهري، بالنسبة إلى حال قبل ظهور الخلاف، لا انّ الإعادة بنفسها كانت مصداقا للنقض، كما هو ظاهر الآية. إلاّ أن يمنع ذلك الظهور، كما في حاشية من المصنف على الكتاب.
قوله: إشكالا في دلالة: (٤) أيّ إشكال أعظم من بقاء الرواية على الإجمال، و التردد بين إرادة الاستصحاب و إرادة القاعدة، و عدم اتضاح المراد من ذلك بملاحظة مورد الرواية، كما في الرواية السابقة، مع انّ العجز عن دفع الإشكال و توجهه لا محالة يورث الوهن في صدور الرواية و يخل بسنده.
قوله: مبني على إرادة اليقين بعدم الإتيان: (٥) أو اليقين بالكون في الثالثة، و الشك في الانتقال عنها. و هذا الاحتمال أقرب إلى النّظر. بل هو المتعيّن بملاحظة قوله في صدر الرواية «إذا لم يدر في ثلاث هو أو أربع، و قد أحرز الثلاث»، فان الظاهر:
انّ المراد من اليقين و الشك هو ذلك الّذي وقع التصريح به مضافا إلى انّ أصالة