نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٨٣ - في نتيجة مقدمات دليل الانسداد
و الظاهر: انّ الوجه: امّا الصرف و التقييد في الأحكام الواقعية.
و امّا تعدد المطلوب، بأن يكون الأخذ بالطرق الخاصة مخلا للتكليف النفسيّ.
و الأوّل مضافا إلى فساده، خلاف ظاهر تعليله الأخير للأخذ بالظن بالطريق، بكونه أقرب إلى الواقع ممّا عداه.
و امّا الثاني فلا ينتج فساد العمل بالظن بالواقع، غايته حصول المخالفة للتكليف الآخر، المتوجه إلى العمل بالطريق.
قوله: لا بما هو مؤدى طريق القطع: (١) هذا لا يعلم من الإجماع. فالأولى ان يقال:
انّ العمل المصادف للواقع يجزي، و لو لم يكن حين العمل، ممّا تعلق القطع به، و لا مؤدى دليل معتبر.
قوله: لا يكاد ينفك عن الظن بأنه مؤدّى: (٢) لكن لا بقيد كونه فيما بأيدينا، بل يعلم انّه ليس فيما بأيدينا من الطريق، و الفرض انّ العلم الإجمالي عنوان بذلك.
قوله: غير مجد: (٣) بل مجد، كما في صورة القطع بالطريق، فانّه ربّما لا يورث الظن بالواقع، و مع ذلك يجب العمل به، امّا لأنّه الواقع أو عذر عنه.
قوله: و الفرض عدم اللزوم: (٤) فيما إذا كان الطريق المعلوم نصبه على سبيل الإجمال، لم يعلم كونه فيما بأيدينا، أو علم بعدم كونه فيما بأيدينا، فانّ رعايته يفضي إلى ترك التكاليف رأسا، لتعذر قيده، باعتبار تعذر الاحتياط في أطراف الطرق المحتملة.
قوله: بل عدم الجواز: (٥) لم يعلم وجه عدم الجواز، فانّه ليس نظير الاحتياط التام.