نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٧ - تنبيهات الاستصحاب
معارضا باستصحاب عدم دخوله في قوس النهار.
قوله: و ترتيب مالهما من الآثار: (١) يعني آثار نفس بقاء الليل و استمرار النهار، امّا آثار اتصاف الجزء الموجود فعلا بالليلية أو النهارية أو الشهر الموجود بالرمضانية أو الشعبانية. فلا، إلاّ على القول بالأصل المثبت أو دعوى خفاء الواسطة.
قوله: من جهة الشك في انتهاء حركته: (٢) يعني حركة ما حركته تدريجية، بأن كانت تلك الذات السائلة المتحركة أو لا قد شك في استمرار سيلانها، و حركتها أخيرا، و لازمه وحدة الذات في الزمانين، كان علم مقدار من الماء قد أخذ في الجريان ثم شك في بقاء جريان هذا المقدار من الماء أو تبدله بالركود و السكون، فصحّ أن يقال: انّ شخص ذلك الماء الّذي كان جاريا باق على جريانه، و انّه بعد بين المبدأ و المنتهى، و في الخروج من أين إلى أين؟ لكن عرفت: انّ كلّ جزء من أجزاء الجريان غير الجزء الآخر، و انّ كلي الجريان باق بتبادل افراده، فاستصحابه مبني على جريان الاستصحاب في القسم الثالث، و امّا استصحاب الجريان بمعنى تتابع اجزاء أخر من الماء و تواصلها من المنبع جاريا، و تواصل الدم من الرحم سائلا بعد القطع بركود ما جرى و سال أولا أو بجريانه، فذلك يحتاج إلى مسامحة أخرى في جانب الذات، و عدّ الجريان المستمر كالخيط الواحد المستمر واحدا، و هي الحركة القطعية، و إن كان راسمها متعددا، و هي الحركة التوسطية التي أشرنا إليها أولا و ذات ما هو الجاري أيضا متعددا، فيقال: الجريان باق، ما لم يتخلل السكون، و لو في جريانات متعددة قائمة بمياه متعددة، ثمّ لا فرق في الجهة المبحوث عنها في المقام بين أن يكون الشك في الجريان لاحتمال وجود مقدار آخر من الماء في المنبع غير ما جرى، أو لاحتمال انسداد المجرى بما يمنع من الجريان، مع العلم بوجود الماء.
نعم، التفصيل بين الصورتين راجع إلى التفصيل في اعتبار الاستصحاب بين الشك في المقتضي و الرافع.
قوله: ثمّ لا يخفى انّ استصحاب بقاء الأمر التدريجي: (٣) الوحدة العرفية بين الاجزاء التدريجية متقومة باتصال تلك الاجزاء بعضها ببعض، سواء كان وجودها بداع