القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٩٥ - قاعدة (١٧٩) لا يتعلق الأمر والنهي والدعاء والإباحة إلا بمستقبل ولا يقع التشبيه في الدعاء إلا في المستقبل كيف وقع التشبيه في الدعاء إلا في المستقبل كيف وقع التشبيه بين الصلاة على النبي (ص) والصلاة على إبراهيم (ع)؟             
وهو واحد من الآل ، فيكون السؤال عند الإمامية باقيا بحاله.
وأجيب أيضا : بأنه تشبيه (لأصل الصلاة بالصلاة) [١] ، لا الكمية بالكمية ، كما في قوله تعالى (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ) [٢] فالمراد في أصله ، لا في قدره ووقته [٣].
ويشكل : بأن (الكاف) للتشبيه ، وهو صفة مصدر محذوف ، أي : صلاة مماثلة للصلاة على إبراهيم ، وظاهر أن هذا يقتضي المساواة ، إذ المثلان : هما المتساويان في الوجوه الممكنة.
وأجيب أيضا : بأن الصلاة بهذا اللفظ جارية في كل صلاة ، على لسان كل مصل ، إلى انقضاء التكليف ، فيكون الحاصل لمحمد بالنسبة إلى مجموع الصلوات أضعافا مضاعفة.
ويشكل : بأن التشبيه واقع في كل صلاة تذكر في حال كونها واحدة. فالإشكال قائم.
وقد يجاب : بأن مطلوب كل مصل المساواة لإبراهيم في الصلاة ، فكل منهم طالب صلاة مساوية للصلاة على إبراهيم ، وإذا اجتمعت هذه المطلوبات ، كانت زائدة على الصلاة على إبراهيم.
قلت : كل هذا بناء على أن صلاتنا عليه صلىاللهعليهوآله تفيده زيادة في رفع الدرجة ، ومزيد الثواب ، وقد أنكر هذا جماعة
[١] في (أ) : للأصل بالأصل.
[٢] البقرة : ١٨٣.
[٣] انظر : ابن الشاط ـ حاشيته على الفروق ، بهامش الفروق : ٢ ـ ٤٩.