القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٩٣ - قاعدة (١٧٩) لا يتعلق الأمر والنهي والدعاء والإباحة إلا بمستقبل ولا يقع التشبيه في الدعاء إلا في المستقبل كيف وقع التشبيه في الدعاء إلا في المستقبل كيف وقع التشبيه بين الصلاة على النبي (ص) والصلاة على إبراهيم (ع)؟             
على إبراهيم ، وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم) [١] وفي رواية : (كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم) [٢] : بأن التشبيه يعتمد كون المشبه به أقوى في وجه الشبه ، أو مساويا ، والصلاة هنا : الثناء ، أو العطاء ، أو التحية [٣] ، التي هي من آثار الرحمة والرضوان ، فيستدعي أن يكون عطاء إبراهيم ، أو الثناء عليه ، فوق الثناء على محمد صلى الله عليهما ، أو مساويا له [٤] ، وليس كذلك ، وإلا لكان أفضل منه [٥] ، والواقع خلافه [٦]. فان الدعاء إنما يتعلق بالمستقبل ، ونبينا صلىاللهعليهوآله كان الواقع قبل هذا الدعاء أنه أفضل من إبراهيم ، وهذا الدعاء يطلب فيه زيادة على هذا الفضل مساوية لصلاته على إبراهيم ، فهما وإن تساويا في الزيادة ، إلا أن الأصل المحفوظ خال عن معارضة الزيادة.
وأجيب أيضا [٧] : بأن المشبه به المجموع المركب من الصلاة
[١] انظر : المتقي الهندي ـ كنز العمال : ١ ـ ١٢٥ ، حديث : ٢١٩١.
[٢] انظر : المصدر السابق : ١ ـ ١٢٤ ـ ١٢٥ ، حديث : ٢١٨٩ ، ٢١٩٣ ، وص ٢١٤ ، ٢١٥ ، حديث : ٤٠٠٢ ، ٤٠٠٩.
[٣] في (ك) و (م) : أو المنحة.
[٤] زيادة من (أ).
[٥] في (أ) و (م) زيادة : أو مساويا.
[٦] من هنا يبدأ الجواب عن السؤال المشهور.
[٧] أجاب به الشيخ عز الدين بن عبد السلام. انظر : القرافي ـ الفروق : ٢ ـ ٤٩. ولاحظ في الفروق وفي حاشية ابن الشاط عليه أكثر ما يأتي من الأجوبة.