القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٩٢ - قاعدة (١٧٩) لا يتعلق الأمر والنهي والدعاء والإباحة إلا بمستقبل ولا يقع التشبيه في الدعاء إلا في المستقبل كيف وقع التشبيه في الدعاء إلا في المستقبل كيف وقع التشبيه بين الصلاة على النبي (ص) والصلاة على إبراهيم (ع)؟             
في ذكاة أمه ، أي داخلة في ذكاة أمه ، فحذف حرف الجر ، وانتصب على أنه مفعول ، كقولنا : دخلت الدار.
وقال الموجبون لذكاته [١] : التقدير : أن يذكى ذكاة مثل ذكاة أمه ، فحذف المضاف مع بقية الكلام ، وأقيم المضاف إليه مقامه ، فنصب.
ولا يخفى ما فيه من التعسف ، وعدم موافقته لرواية الرفع.
قاعدة [٢] ـ ١٧٩
لا يتعلق الأمر ، والنهي ، والدعاء ، والإباحة ، والشرط ، والجزاء ، والوعد ، والوعيد ، والترجي ، والتمني ، إلا بمستقبل [٣] ، فمتى وقع تشبيه بين لفظي دعاء ، أو أمر ، أو نهي ، أو واحد مع الآخر ، فإنما يقع في مستقبل.
وعلى هذا خرّج بعضهم [٤] الجواب عن السؤال المشهور في قوله صلىاللهعليهوآله : (قولوا اللهم صل على محمد وآله محمد كما صليت
بالرفع في الذكاة الثانية ، وبالنصب ، فتمسك المالكية والشافعية برواية الرفع على استغناء الجنين عن الذكاة ، وتمسك الحنفية برواية النصب على احتياجه للذكاة ، وأنه لا يؤكل بذكاة أمه).
[١] وهم الحنفية.
[٢] في (ح) : فائدة.
[٣] انظر هذه القاعدة في ـ الفروق : ٢ ـ ٤٨ ـ ٤٩.
[٤] هو عز الدين بن عبد السلام الفقيه الشافعي. انظر : القرافي ـ الفروق : ٢ ـ ٤٨.