القواعد والفوائد - ط مکتبة المفید - الشهيد الأول - الصفحة ٩١ - قاعدة (١٧٨) يجب انحصار المبتدأ في خبره ويتفرع عليه أحكام
وهي : (الله أكبر) لأن (اللام) فيه للعهد ، والمعهود من فعل النبي صلىاللهعليهوآله ذلك ، فلا ينعقد بمعناه ، ولا بتعريف الخبر ، ولا بتقديمه ، ولا بترجمته إلا مع العجز.
وكذا الكلام في التسليم.
ومنها : قول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : (ذكاة الجنين ذكاة أمه) [١] ، يقتضي حصر ذكاته في ذكاة أمه ، فلا يحتاج إلى ذكاة أخرى.
لا يقال : هذا مجاز ؛ لأن ذكاة الأم فري الأعضاء المخصوصة ، وهو غير حاصل هنا ، فكيف يقتضي أن يكون عين ذكاة الجنين عين ذكاة أمه؟! [٢].
فنقول : إضافة المصدر تخالف [٣] اسناد الأفعال ، فيكفي فيها أدنى ملابسة ، ويكون ذلك حقيقة لغوية ، كقوله تعالى (وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ) [٤] ، وكقولنا : صوم رمضان ، ويمتنع أن يقال : حج البيت ، أو صام رمضان ، فاعلين. وكذا يمتنع : ذكيت الجنين ، هنا ، ويجوز : ذكاة الجنين.
هذا فيمن رواه بالرفع ، ومن رواه بالنصب [٥] ، فالتقدير :
[١] انظر : سنن أبي داود : ٢ ـ ٩٣ ، باب ذكاة الجنين ، وسنن الترمذي : ٤ ـ ٢ ، باب ٢ من كتاب الأطعمة ؛ حديث : ١٤٧٦.
[٢] هذا الإشكال أورده القرافي لبعضهم ، وقد أجاب عنه بنحو ما أورده المصنف. انظر : الفروق : ٢ ـ ٤٥.
[٣] في (ح) : بخلاف.
[٤] آل عمران : ٩٧.
[٥] قال القرافي في الفروق : ٢ ـ ٤٦ : (هذا الحديث يروى