المطالع البدريّة في المنازل الروميّة - بدر الدين محمّد العامري الغزّي الدمشقي - الصفحة ٥٧ - حماة
| ومن يجتهد في أن في الأرض بقعة | تشابهها قل أنت مجتهد مخطي | |
| وصوب حديثيّ ماءها وهوائها | فإنّ أحاديث الصحيحين ما تخطي |
إلى أن يقول :
| ومذ مدّ ذاك النهر ساقا مد ملجا | وراح بنقش النبت يمشي على بسط | |
| لوينا خلاخيل النواعير فالتوت | وأبدت لنا دورا على ساقه السبط |
وظرف من قال يهجوها وأهلها : [من الكامل]
| عمّ الفساد حمى حماة فمردها | ورجالها ونساؤهن جميعا | |
| شبه النواعير التي يهوونها | من مسّه العاصي يدور سريعا |
(رجع إلى سياق الرحلة) ثم رحلنا من ذلك البستان حين مضى من الليل الثلثان ، [٢١ أ] فلم نزل نسري وندلج ، ولا نعول على غير المسير ولا نعرج ، إلى أن أسفر وجه الصباح المبتلج ، فوافينا في الطريق عربان مدلج [١] ، وهم نزول على بعض تلك الجبال ، ومعهم خيل وجمال ، فلاقونا عند الإشراق ، وباعونا [٢] من لبن النياق ، ورأى بعضنا امرأة منهم تقطع من زرع ، فقال : لا يحل لك هذا في الشرع ، فقالت
[١] هو مدلج بن ظاهر بن عساف ، أبو هرموش ، أمير عرب الشّام ، على جانب كبير من القوة والبطش توفي سنة ٩٤٥ ه. انظر ترجمته في : درّ الحبب ج ٢ ق ١ ص ٤٨٠ ، الكواكب السائرة ٢ : ٢٥٠.
[٢] وردت في (ع): «وباعون».