المطالع البدريّة في المنازل الروميّة - بدر الدين محمّد العامري الغزّي الدمشقي - الصفحة ٢٥٣ - قرية ينكيجة
| والرأي أن تصطلحا وتقسما | جميع ذا الموصى به بينكما | |
| فأنتما أنذل هذي الأمّة | فافترقا على رضى بالقسمة |
ومما قلته في لطفي العنيد ، ونحن في ذلك الحال الشديد ، [١٣٢ ب] الذي ما عليه من مزيد : [من مجزوء الرّمل]
| عامل الله بعدل | أنذل الأقوام لطفي | |
| وتولانا بفضل | وتلافانا بلطف |
ثم ركبت من ذلك المكان ، أنا ومن معي من الصبيان ، وصحبنا معنا ما قلّ من الأمتعة ، وتركنا بقيتها في المركب مودعة ، وودعنا مولانا السابق في الذكر المتقدّم بالذكر وداعا استولى على القلب واستعلى على الفكر ، وفارقته بالجسم والقلب له مصطحب ، وأنا ضاحك من ودع ذلك المحل ومن وداع ذلك الحال منتحب ، وتذكرت بوداع ذلك الصاحب الحبيب ، وداع كل صاحب وحبيب ، وبهذا الفراق والنأي القريب فراق كل ناء قريب ، وأنا أتململ بين نار قلب في نهاية الاضطرام ، وماء طرف منسجم غاية الانسجام ، وأتمثّل بقول علي بن هشام : [من البسيط]
| يا موقد النار يذكيها فيخمدها | قرّ الشتاء بأرواح وأمطار | |
| قم فاصطل النار من قلبي مضرّمة | بالشوق من مهجتي ياموقد النار[١٣٣ أ] | |
| ويا أخا الذود قد طال الظماء بها | ما يعرف الرّيّ من جدب وإقتار |