المطالع البدريّة في المنازل الروميّة - بدر الدين محمّد العامري الغزّي الدمشقي - الصفحة ٣١١ - النبك
الغضّ ، وناهيك ببلاد الشّام شامة الأرض ، كما قال عرقلة الدّمشقيّ : [من الكامل]
| هذا هو الزمن الربيع المؤنق | والعيشة الرّغد التي هي تعشق[١٧٥ ب] | |
| فعلام تصحو والحمام كأنّها | سكرى تغنّي تارة وتصفّق | |
| وتلوم في [١] حبّ الدّيار جهالة | هيهات يسلوها فؤاد شيّق | |
| والشّام شامة وجنة الدّنيا كما | إنسان [٢] مقلتها الغضيضة جلق | |
| من آسها [٣] لك جنّة لا تنقضي | ومن الشّقيق جهنّم لا تحرق | |
| في نيرب ضحكت ثغور أقاحه | لمّا بكاها العارض المتدفق [٤] |
فأرحنا بها تعب الأبدان ، وتلقّانا بها جماعة من الأعيان ، وقدموا ما حضر من ميسورهم [٥] ، وسألونا في النزول بدورهم ، فاعتذرنا عن ذلك ، ولم نزل هنالك في ذلك المجلس النفيس ، إلى أن ولّى يوم الخميس ، فعنّ لنا المسرى في اليلة الغرّاء ، فأخذنا نجوب تلك الصحراء ، إلى أن وصلنا إلى بلدة النّبك [٦] فجرا ، فبادرناها [٧]
[١] ساقطة من (ع).
[٢] وردت في (ع): «أن إنسان».
[٣] وردت في (ع): «مرآتها».
[٤] الأبيات موجودة في ديوان عرقلة الكلبي ٦٨.
[٥] وردت في (ع): «منشورهم».
[٦] قرية بين حمص ودمشق ، فيها عين عجيبة ، باردة في الصيف ، قيل : مخرجها من يبرود (معجم البلدان ٥ : ٢٥٨).
[٧] وردت في (ع): «فبادرنا».