المطالع البدريّة في المنازل الروميّة - بدر الدين محمّد العامري الغزّي الدمشقي - الصفحة ٨٠ - وادي العمق
| تعالي تري روحا لديّ [١] ضعيفة | تردّد في جسم يعذّب بالي | |
| أيضحك مأسور وتبكي طليقة | ويسكت محزون ويندب سالي | |
| لقد كنت أولى منك بالدمع مقلة | ولكنّ دمعي في الحوادث غالي [٢] |
فلما طرب طائر السحر ، وأذهب نسيمه ما بقلب الساهر من الوحر [٣] ، وطرزت طرة الظلام يد الإصباح ، وأرسل الفجر في رداء الليل [٤] خيط الصباح ، ترحّلنا من ذلك المنزل بعد صلاة الصبح ، وسألنا من الله تعالى المعونة والنجح ، ثم جزنا وقت الإشراق على الرصيف ، وهو عجيب الوضع والترصيف ، طول [٥] نصف ميل أو ينقص عنه بقليل ، ثم سرنا بوادي العمق [٦] ونزلنا بوسطه وسايرنا النهر الجاري هناك وحللنا بشطه [٧] ، وذلك وقت الضحى الأعلى من النهار ، وما أشبه ذلك المنزل بقول أبي القاسم بن العطّار : [من الطويل]
| نزلنا بشاطى النهر بين حدائق | بها حدق الأزهار يستوقف الحدق |
[١] وردت في (ع): «لذي».
[٢] الأبيات موجودة في وفيات الأعيان ٢ : ٦٣ ـ ٦٤.
[٣] الوحر : الغيظ والحقد ، وفي الحديث : «الصوم يذهب بوحر الصدور». (لسان العرب ٥ : ٢٨١).
[٤] وردت في (م): «السحر».
[٥] وردت في (م): «طوله».
[٦] وادي العمق : كورة بنواحي حلب بالشّام كانت قديما من نواحي أنطاكية. انظر : معجم البلدان ٤ : ١٥٦.
[٧] وردت في الأصل وفي (ع): «بسطه» ، وما أثبتناه من (م).