المطالع البدريّة في المنازل الروميّة - بدر الدين محمّد العامري الغزّي الدمشقي - الصفحة ٧٤ - جبل الجوشن
الجوشن [١] ، وهو من أنزه الجبال نباتا ذا حسن [٢] معتدل الأرواح طيب الأنفاس ، وبه كما يقال معدن النحاس ، ومحاسن حلب كثيرة وخيراتها غزيرة ، ومما قاله فيها صاحبها الملك الناصر ذو المناقب الغر والمآثر : [من الطويل]
| سقى حلب الشهباء في كل أزمة | سحابة غيث نوؤها ليس يقلع [٣١ ب] | |
| فتلك دياري لا العقيق ولا الغضا | وتلك ربوعي لا زرود ولعلع [٣] |
وقال نفيس الدّين الآمديّ : [من الوافر]
| سقى حلبا ومن فيها سحاب | كدمعي حين يهمي بانسجام | |
| فإنّ بها وإن شطّت مغاني | أحبّاء على قلبي كرام |
وقال الشيخ زين الدّين بن الورديّ : [من الوافر]
| عليك بصهوة الشّهباء تلقى | بجوشنها محاربة الزمان | |
| فللغرفات في الفردوس طيب | يضوع شذاه من باب الجنان |
وللصّنوبريّ : [من مجزوء الرمل]
[١] الجوشن : جبل مطلّ على حلب في غربيها ، في سفحه مقابر ومشاهد للشيعة. (معجم البلدان ٢ : ١٨٦).
[٢] وردت في (م) و (ع): «من أنزه الجبال نباتا وأحسن».
[٣] الأبيات في فوات الوفيات ٤ : ٣٦٣ باختلاف في الرواية.