المطالع البدريّة في المنازل الروميّة - بدر الدين محمّد العامري الغزّي الدمشقي - الصفحة ٩٢ - نهر سيحان
| وتبسّم ثغر النور عن شنب القطر | ودبّ عذار الطلّ [١] في صفحة النهر [١] |
فزينة الأرض مشهورة ، وحلّة الروض منشورة ، والبسيطة قد مدت بساطا [١٤ ب] مفوفا ، وأهدت من ذخائرها ألطافا وتحفا : [من الكامل]
| فالنّور عقد والغصون سوالف | والجزع زند والسرى سوار | |
| رقص القضيب بها وقد شرب الثرى | وشدا [٣] الحمام وصفق التيار [٤] |
فأقمنا هنالك تلك الليلة ، وهي ليلة الأحد تاسع شوال ، ثم يوم الأحد بالتمام والكمال ، ثم نحو الثّلثين من ليلة تسفر عن يوم الاثنين ، ونحن ما بين ربيع ورتيع ، وزهر ونهر ، وموج ومرج ، وحدائق وماء دافق ، ورياض ونهر فياض ، ونسيم وتسنيم ، وجنة ونعيم ، وروح وريحان ، وعرف من الجنان ، ودولاب يحنّ حنين المستهام ، المدنف من شدّة الغرام ، ويطارح بشجوه سجع الحمام ، كما قيل : [من الكامل]
| لله دولاب يفيض بسلسل | في روضة قد أينعت أفنانا | |
| قد طارحته به الحمائم شجوها | فيجيبها ويرجّع الألحانا | |
| فكأنه دنف يدور بمعهد | ضاقت مجاري طرفه عن دمعه |
[١] وردت في (ع): «الظل».
[٢] هذا البيت لابن النبيه انظر ديوانه ص ٣٧.
[٣] وردت في (م): «وشذا».
[٤] البيتان في تاج المفرق ١ : ١٥٩ بلا عزو.