المطالع البدريّة في المنازل الروميّة - بدر الدين محمّد العامري الغزّي الدمشقي - الصفحة ٢٧٧ - القسطنطينية
توجّع منه القلب وتألم ومضمّنا لتضمين بيت أبي كبير الهذلي [١] لعوف ابن محلّم : [من الطويل]
| أفي كلّ عام غربة ونزوح | أما للنوى من ونية فيريح | |
| لقد طلّح البين المشتّ ركائبي | فهل أرينّ البين وهو طليح | |
| وأرّقني بالروح نوح حمامة | فنحت وذو البثّ الغريب ينوح | |
| على أنها ناحت ولم تذر دمعة | ونحت وأسراب الدموع سفوح | |
| وناحت وفرخاها بحيث تراهما | ومن دون أفراخي مهامه فيح | |
| ألا يا حمام الأيك الفك حاضر | وغصنك ميّاد ففيم تنوح | |
| لعلّ إلهي أن يمنّ بفضله [٢] | فتلقى عصا التّطواف وهي طريح | |
| ويسكن قلب دائم خفقانه | وينعم جفن بالبكاء قريح [٣][١٥١ ب] |
[١] وردت في جميع النسخ : «الهدى» والصواب ما أثبتناه ، وأبو كبير هذا هو عامر بن الحليس ، شاعر فحل ، أدرك الإسلام وأسلم ، وأبياته التي ضمّنها عوف بن محلّم هي :
| ألا يا حمام الأيك إلفك حاضر | وغصنك مياد ففيم تنوح | |
| أفق لا تنح من غير شيء فإنني | بكيت زمانا والفؤاد صحيح |
[٢] ورد صدر البيت في (م) و (ع): «عسى جود ربي أن يمنّ بجمعنا».
[٣] سقط البيت الأخير من (ع). وهذه الأبيات موجودة في معجم الأدباء. ١٦ : ١٤٢ ـ ١٤٣ ، وفوات الوفيات ٣ : ١٦٢ ـ ١٦٣ ورفع الحجب المستورة ١ : ٤٢.