المطالع البدريّة في المنازل الروميّة - بدر الدين محمّد العامري الغزّي الدمشقي - الصفحة ١٣٦ - سفر السّلطان إلى مدينة بروسا
| ومن ذلّ نفسي عند إعراض مدبر | وفتنة تعظيم لإقبال مقبل | |
| وكثرة تردادي لباب محجّب | ومن رؤيتي غير الإله وفعله | |
| عزيز إليه كلّ وقت توصلي | لدي [١] كل حال مجمل ومفصّل | |
| فقوتي منها الله ثم وسيلتي | محمد الهادي النبي المفضّل | |
| فليس على غير الإله توكلي | وليس بغير الهاشمي توسلي [٧٢ أ] |
فببركة التوجّه إلى الله الملك العلام ، والتوسّل بنبيه محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ، لم يقابلنا أحد من الأكابر إلّا بغاية الإكرام والتعظيم والتبجيل والاحترام ، والله تعالى هو المأمول في نجاح المطالب وبلوغ المآرب ، إنه سبحانه لا يخيب من توكّل عليه ، والتجأ في كل أموره إليه ، وكان من تمام السعد والتوفيق ، الانتماء إلى جناب الجناب [٢] الكريم العريق ، الصّديق الصديق ، بل الشقيق الشفيق ، بل الركن الوثيق ، والسيّد على التحقيق ، ذي الحسب الصميم الظاهر ، والنسب الكريم الطاهر ، والجلال الباهي الباهر ، والجمال الزاهي الزاهر ، والكمال المتجلّي في أعلى كمالات المظاهر ، والفضل الذي تطفّل الفاضل على موائده [٣] ، واستسقى من نمير موارده ، والبيت الذي نمي على قواعد الدّين بل نمي الدّين على قواعده ، فقام على أرفع أركان وأثبت أساس ، وارتفع بالفضل على سائر الناس ، كيف وبانيه عمّ النبي صلّى الله عليه
[١] وردت في (ع): «لذي».
[٢] الجناب : من ألقاب أصحاب السّيوف والأقلام ، وقيل هو أعلى ما يكتب للقضاة والعلماء من الألقاب. انظر : صبح الأعشى ٥ : ٤٩٥.
[٣] وردت في (ع): «فوائده».